محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
354
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
نيف وثلاثمائة . انتهى . ذكره القطب الحنفي « 1 » . ثم زيادة المقتدر باللّه ، رأى أنه يزيد في المسجد أي : وهي زيادة باب إبراهيم ، وليس المراد به الخليل عليه الصلاة والسلام ، بل كان إبراهيم هذا خياطا يجلس عند هذا الباب ، عمّر دهرا فعرف به . وكان قبل هذه الزيادة باب متصل بأروقة المسجد الحرام بقرب باب حزورة ويقال له : باب الحناطين ، وبقربه باب ثاني يقال له : باب بني جمح ، وخارج [ هذين ] « 2 » البابين ساحة بين دارين لزبيدة أم الأمين زوجة هارون الرشيد بنيت في سنة [ ثمان ] « 3 » ومائتين وما بقي لتلك الدارين أثر . والذي يظهر أن أحد الدارين في الجانب الشامي في مكان رباط الخوزي « 4 » ، وكان الآخر في مقابله من الجانب اليماني في تلك الزيادة ، وهو رباط رميثة الذي يقال له الآن : رباط [ ناظر ] « 5 » الخاص . قاله القطب « 6 » . انتهى . قلت : أما الذي من جهة الجانب الشامي فيقال له الآن : رباط سليمان ، ويسكنه أهل اليمن ، وأما الآخر فما بقي [ لذلك ] « 7 » الرباط أثر . انتهى .
--> ( 1 ) الإعلام ( ص : 143 - 148 ) . وانظر : الأزرقي ( 2 / 110 - 113 ) . ( 2 ) في الأصل : هذه . والتصويب من الإعلام . ( 3 ) في الأصل : ثمانية . ( 4 ) رباط الخوزي : وهو بزيادة باب إبراهيم ، وقفه الأمير قرامرز بن محمود بن قرامرز الأفزري الفارسي على الصوفية الغرباء والمتجردين سنة 617 ه ( العقد الثمين 1 / 282 ، وشفاء الغرام 1 / 609 ) . ( 5 ) قوله : ناظر ، زيادة من الإعلام . ( 6 ) الإعلام ( ص : 159 ) . ( 7 ) في الأصل : لتلك .