محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
226
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
عليه الصلاة والسلام ليردّه إليه ؛ لعلمه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ كان يؤثر بقاء مراسم إبراهيم ، ويكره تغييرها ، ويكون سبيله صلى اللّه عليه وسلم ] « 1 » في تقرير المقام ملصقا بالبيت إلى أن توفي صلى اللّه عليه وسلم سبيله في تقرير ما كان من الكعبة في الحجر ؛ تأليفا لقريش في عدم تغيير مراسمهم . فلذلك سأل عمر رضي اللّه عنه عن مكان المقام في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليردّه إليه . وعلى هذا التأويل فلا مناقضة بين ما رواه المطلب والإمام مالك ، فيكون الجمع بينهما أولى من ترك أحدهما ، ويكون ابن أبي مليكة قال ما قاله فهما من سياق ما رواه المطلب ، والإمام مالك أثبت ما أثبته جازما به ، فلا يكون ذلك إلا عن [ توقيف ] « 2 » ، فكان الجمع أولى . [ كما قاله ] « 3 » المحب الطبري . ذكره القرشي « 4 » . انتهى . وقال الفاسي في شفاء الغرام : قال الفاكهي « 5 » : كان بين المقام وبين الكعبة ممر العنز . اه . وليس فيما ذكر مالك وابن عقبة والفاكهي « 6 » من كون المقام [ كان ] « 7 » عند الكعبة ؛ لأن فيه ما يقتضي أن موضعه الآن حذو موضعه الذي كان به قدّام الكعبة .
--> ( 1 ) زيادة من القرى ( ص : 347 ) . ( 2 ) في الأصل : توفيق . والتصويب من القرى ( ص : 347 ) ، والبحر العميق ( 3 / 272 ) . ( 3 ) في الأصل : ما قال . والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق . ( 4 ) القرى ( ص : 347 ) ، والبحر العميق ( 3 / 272 ) . ( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 394 ) ، وأخبار مكة للفاكهي ( 1 / 455 ) ، وأخبار مكة للأزرقي ( 2 / 35 ) . ( 6 ) شفاء الغرام ( 1 / 394 ) ، وأخبار مكة للفاكهي ( 1 / 454 ) . ( 7 ) قوله : كان ، زيادة من شفاء الغرام .