محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

167

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

زدت زدناك ، وكانت له امرأة يحبها فتوفيت في تلك الساعة التي نظر فيها . انتهى . وعن عياش بن [ أبي ] « 1 » ربيعة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا [ تزال ] « 2 » أمتي بخير ما عظموا هذا البيت والحرم فإذا ضيعوه هلكوا » . رواه أبو داود « 3 » . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لقد وعد اللّه هذا البيت أن يحجه كل سنة ستمائة ألف ، فإن نقصوا كلمهم اللّه تعالى بالملائكة ، وأن الكعبة تحشر كالعروس ، من حجها تعلق بأستارها حتى تدخلهم الجنة » . انتهى زبدة الأعمال « 4 » . وقال شيخنا السيد الشريف سيدي عبد اللّه الدراجي في تقريره على البخاري عند قوله : باب في فضل استقبال القبلة ثم ذكر فضائلها ، ومما ذكر : أنه ورد أن الكعبة المشرفة تأتي إلى المحشر ولها أجنحة وفيها حلق بعدد من طاف بها فيتعلقون بها ، فيسقط بعض الناس من أهل المعاصي من أجل بعض حقوق عليهم لبعض ، فترجع إليهم وتقول لهم : إما أن تسامحوا أهل التبعات ونحملكم معهم وإلا فنقاصص عليهم . انتهى بالمعنى . ثم قال أيضا : وورد أن الكعبة المشرفة تخاطب النبي صلى اللّه عليه وسلم تقول له : تكفّل لي بمن لم يحجني ، وأما من حجّني فأنا أتكفل به . واللّه أعلم . وذكر اليافعي « 5 » قال : أخبرني بعضهم أنه يرى حول الكعبة الملائكة

--> ( 1 ) قوله : أبي ، زيادة على الأصل . وانظر : ( تقريب التهذيب ص : 436 ) . ( 2 ) في الأصل : تزالوا . ( 3 ) لم أقف عليه في سنن أبي داود . ( 4 ) زبدة الأعمال ( ص : 70 ) . ( 5 ) هو عفيف الدين عبد اللّه بن أسعد بن علي اليافعي ، نسبة إلى يافع من حمير اليمني ، ثم المكي . جاور بمكة وتوفي سنة 768 ه . له تصانيف كثيرة منها : كتاب مرآة الجنان وعبرة -