محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
168
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
والأنبياء والصالحين والأولياء عليهم الصلاة والسلام ، وأكثر ما يراهم ليلة الجمعة وكذا ليلة الاثنين وليلة الخميس ، وعدّ لي جماعة كثيرة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وذكر أنه يرى كل واحد منهم في موضع معين يجلس فيه حول الكعبة ويجلس معه أتباعه من أهل بيته وقرابته وأصحابه . وذكر أن نبينا صلى اللّه عليه وسلم يجتمع عليه من الأولياء - أي : أولياء أمته - خلق كثير لا يحصي عددهم إلا اللّه تعالى ، ولم يجتمع على سائر الأنبياء خلق مثله . وذكر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأولاده يجلسون بقرب باب الكعبة بحذاء مقامه المعروف ، وعيسى عليه الصلاة والسلام وجماعته عند الحجر ، وجماعة من الملائكة عليهم السلام عند الحجر الأسود ، ورأى سيد الخلق أجمعين المرسل رحمة للعالمين تاج الأصفياء وخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم جالسا عند الركن اليماني مع أهل بيته وأصحابه وأولياء أمته . وذكر أنه رأى إبراهيم وعيسى عليهم الصلاة والسلام أكثر محبة لأمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وأكثر فرحا لفضلهم ، وذكر أسرارا كثيرة منها ما ذكره يطول ، ومنها ما لا تحمله العقول . انتهى كلامه . [ وفي ] « 1 » منائح الكرم « 2 » قال : وعن بعضهم نقلا عن اليافعي أيضا رحمه اللّه : أن روح النبي صلى اللّه عليه وسلم لم تزل على باب الكعبة لا تفارقه ، وأن روح سيدنا إبراهيم بين الركن اليماني والعراقي لا تفارقه ، وأن روح سيدنا موسى جهة الميزاب ، وروح سيدنا عيسى بين اليمانيين صلى اللّه عليهم
--> - اليقظان في معرفة حوادث الزمان انظر : ( الدرر الكامنة 2 / 247 - 249 ، والنجوم الزاهرة 11 / 93 - 94 ، والبدر الطالع 1 / 378 ، والأعلام 4 / 72 ) . ( 1 ) قوله : وفي ، زيادة على الأصل . ( 2 ) منائح الكرم ( 4 / 123 ) .