يوحنا النقيوسي

81

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

كيلو باطرا « 1 » الملكة بنت بطليموس الذي يدعى ديوناسيوس « 2 » الذي كان ملك مصر ، وهي فتاة عذراء جميلة ظريفة جدا ، فأحبها وتزوجها ، وولدت له ولدا ، وأعطاها مملكة مصر . أما ابنه فسماه يوليوس قيصر ، وكذلك سماه قيصريون « 3 » ، وبنى قصرا حسنا وكذلك بنى بيتا جميلا مزينا لائقا ، وسماه باسمه وباسم ابنه . وفي أيام العظيم قسطنطين ملك المسيحيين ، عندما تولى مملكة روما أسس كنيسة ، وسماها باسم القديس ، ميكائيل ، وإلى اليوم تدعى كنيسة قيساريون « 4 » ، نسبة إلى من بناها : يوليوس قيصر الصغير ، وقيصر الكبير .

--> ( 1 ) هي كيلو باترا السابعة ، إذ من المعروف أنه منذ زواج بطليموس الخامس من كيلو باترا الأولى ابنة انطيوخس الثالث ، كانت كل ملكات البطالمة تحملن اسم كيلو باترا منذ ميلادهن . ما عدا برينيكى الثالثة ابنة بطليموس ، وبرينيكى الرابعة ابنة بطليموس الثاني عشر . انظر : إبراهيم نصحى ، تاريخ مصر في عصر البطالمة ، ج 2 ، ص 90 - ص 111 . ( 2 ) المقصود هنا بطليموس الثاني عشر أوليتيس Auletes ( الزمار ) الذي تولى العرش في عام 80 ق . م ، ومات في عام 51 ق . م ، تاركا وصية تقضى بأن يخلفه على العرش كبرى بناته كيلو باترا السابقة ، وأكبر أبنائه بطليموس الثالث عشر . انظر : عبد اللطيف احمد على ، مصر والإمبراطورية الرومانية في ضوء الأوراق البردية ، ص 12 ، ص 16 . إبراهيم نصحى ، تاريخ الرومان منذ أقدم العصور حتى سنة 44 ق . م ، ص 637 . ( 3 ) هذه إشارة للعلاقة التي نشأت بين قيصر وكيلو باترا نتيجة تدخله في النزاع بينها وبين أخيها بطليموس الثالث عشر للاستيلاء على الحكم ، وكانت ثمرة هذه العلاقة هي الطفل الذي أعلنت كيلو باترا أنها أنجبته من الآله آمون - رع الذي خالطها في صورة يوليوس قيصر ، وأسماه السكندريون قيصرون تصغيرا لشأنه . انظر : إبراهيم نصحى ، تاريخ الرومان منذ أقدم العصور حتى سنة 44 ق . م ، ج 2 ، ص 637 - ص 648 . إبراهيم نصحى ، تاريخ مصر في عصر البطالمة ، ج 2 ، ص 112 . عبد اللطيف أحمد على ، مصر والإمبراطورية الرومانية في ضوء الأوراق البردية ، ص 19 . ( 4 ) ترد في المصادر العربية باسم قيسارية ، فقد ورد في السنكسار اليعقوبي العربي ، عن 12 بؤونه ، ص 1101 ، ص 1102 ) وعند سعيد بن بطريق ( ج 1 ، ص 86 ، ص 124 ) أن السبب في إقامة احتفال ديني للملاك ميكائيل هو أن كيلو باترا ابنة بطليموس كانت قد بنت هيكلا عظيما على اسم زحل ، وكان في هذا -