يوحنا النقيوسي

68

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

وبكيس ( قمبيز ) ، وهو نبوخذ نصر الثاني « 1 » وبلطا سور أحرقا المدينة المقدسة أورشليم والمعبد كنبؤة القديسين الأنبياء ارميا « 2 » ودانيال . وبعد إحراق المدينة أتى كميس إلى غزة واستدعى المحاربين إليه وكل أدوات الحرب ونزل إلى مصر ليحاربها . وعندما حاربها حاز النصر واستولى على المدن المصرية : الفرما « 3 » ، وشنهور « 4 » ، وسان « 5 » ، وبسطه « 6 » ووجد

--> ( 1 ) من المعروف أن نبوخذ نصر الثاني وقمبيز شخصيتان مختلفتان ، إذ أن نبوخذ نصر الثاني ( 605 - 562 ق . م ) وهو الذي تسميه المصادر العربية القديمة بختنصر ، هو ابن القائد العسكري نابوپولصر Nabopolassar الذي أسس الدولة الكلدانية في بابل ( 625 - 538 ق . م ) الا أنه حكم من 625 - 606 ق . م ) ونبوخذ نصر هذا هو الذي استولى على أورشليم عاصمة مملكة يهوذا في سنة 586 ق . م ودمرها تدميرا . ومن هنا يبدو أن النص بصدد تشبيه ما فعله قمبيز الفارسي ( 529 - 521 ق . م ) بما فعله نبوخذ نصر الثاني الملك البابلي ، مما يوضح أن الترجمة الحبشية قد اختصرت في النص الأصلي ليوحنا النقيوسى . ( 2 ) هو نبي من أنبياء بني إسرائيل امتدت دعوته من السنة الثالثة عشرة لحكم الملك يوشياهو بن آمون ( 640 - 609 ق . م ) إلى سقوط أورشليم في يد نبوخذ نصر الكلدانى ونفى اليهود إلى بابل عام 586 ق . م ، وكان النى قد تنبأ بسقوط المدينة على أنها إرادة الله ( إرميا 37 / 6 - 10 ) . انظر : سبتينو موسكاتى ، ص 283 ، هامش 25 . ( 3 ) الفرما اسم عربى لمدينة پلوز ، وكان القبط يسمونها پرمون ، وكانت على مرتفع من الأرض وعلى نحو ميل ونصف من البحر وكان لها مرفأ متصل بخليج يجرى من البحر . كانت مفتاح مصر من الشرق ، فهي تشرف على الطريق الصحراوى وتملك ناحية البحر ، ويجرى إليها فرع النيل الذي يؤدى إلى مصر السفلى . انظر : ابن عبد الحكم ، فتوح مصر والمغرب ، تحقيق عبد المنعم عامر ، لجنة البيان العربي ، 1961 ، ص 85 ، هامش 4 . ( 4 ) هناك أكثر من مدينة قديمة أطلق عليها اسم سنهور : ففي قسم الفيوم هي من القرى القديمة الكبيرة وتعرف اليوم باسم سنهور ، وسنهور المدينة من القرى القديمة ، ولا زالت تعرف إلى اليوم باسم سنهور المدينة ، وهي على الطريق بين الفسطاط والإسكندرية ، وهناك سنهور أخرى تابعة لمركز دمنهور ، وسنهور السباخ التي وردت باسم شنهور ، كما هي واردة في النص الحالي ، في تاج العروس ، وهذه قد اندثرت ومكانها يعرف اليوم باسم تل سنهور في شمال أراضي ناحية المناجاة التي بمركز فاقوس بالشرقية وبالقرب من بحيرة المنزلة . وربما هذه هي المقصودة في النص . انظر : محمد رمزى ، قسم أول ، ص 287 ، قسم 2 ، ج 2 ، ص 48 ، ص 112 ، ص 13 ، ص 287 . ( 5 ) من المدن القديمة اسمها المصري Zan أو Zane والقبطي Zani أو Djani والرومي Tanis ، وهي مدينة شهيرة بالوجه البحري . انظر : محمد رمزى ، قسم 2 ، ج 1 ، ص 116 . ( 6 ) من المدن المصرية القديمة ، قد خربت منذ فترة طويلة وتعرف أطلالها الآن باسم تل بسطه ، وكانت تقع في الجنوب الشرقي لمدينة الزقازيق وعلى بعد كيلو متر واحد منها . انظر : محمد رمزى ، قسم أول ، ص 160 .