يوحنا النقيوسي

59

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

الباب الثاني عشر : « 1 » وفي أيام موسى المشرع ، عبد الله ، الذي كان مرشدا لخروج بني إسرائيل من مصر في أيام باديسانيوس « 2 » وهو الفرعون أموسيوس « 3 » ملك مصر الذي حكم بمساعده كتاب الساحرين

--> ( 1 ) يقابله الباب الحادي والثلاثون في النسخة ( أ ) والثلاثون في النسخة ( ب ) من تاريخ يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 70 / ص ب / ع 3 ؛ م ب / ق 54 / ص أ ، ع 3 ) . ( 2 ) ورد ذلك الاسم بصيغة بتيسونيوس في تاريخ يوحنا ملالا وكيد رينوس . نقلا عن : Zotenberg , p . 256 , N . 1 . وجدير بالذكر أن الكتاب المقدس لم يذكر لنا اسم ملك مصر الذي حدث في عهده الخروج . وقد ورد في ( Le Museom , p . 257 ) أن المؤلف يتحدث في هذا الباب عن موسى وعبوره مع بني إسرائيل البحر الأحمر دون تفصيلات جديدة عما ورد لدى الآخرين ، وأنه يرتب الأحداث كما يرتبها يوحنا ملالا وكيد رينوس . ( 3 ) يبدو أن الاسم : أموسيوس ليس اسم شخص بل هو تصحيف لاسم مدينة " أمسيوس " ، التي ذكرها المقريزي ( خطط ، ج 1 ، ص 128 ) : " وكانت مصر القديمة اسمها أمسوس " ، وواضح مدى التشابه بين الاسمين ، ومن ثم يصير السياق هكذا : " باديسانيوس فرعون أمسوس " ، وربما حدث هذا بفعل المترجم الحبشي حيث وضع كلمة : سابقة لكلمة : وكان يجب العكس أي : لا سيما وأنه ذكر اسما آخر هو ( باديسانيوس ) . وجدير بالملاحظة أن سعيد بن بطريق ذكر في ( كتاب التاريخ المجموع على التحقيق والتصديق ، طبعة بيروت ، 1905 ، - 1 ، ص 31 ) أن فرعون موسى كان اسمه عميوس ، غير أن الشبه بين أموسيوس وأمسوس أكثر من الشبه بين أموسيوس وعميوس . ولم يحدد الكتاب المقدس اسم الملك المسؤول عن عبودية بني إسرائيل في مصر ، إلا أنه وصف طبيعة استعبادهم ( خر 1 / 11 ) ، وليس هناك تاريخ محدد لخروج بني إسرائيل من مصر لنقص الدليل الخارجي المباشر حول هذا الحدث ، باستثناء قليل من المصادر التي تعالج استعباد الأجانب في مصر وهرب العبيد إلى الصحراء . وان روايات الكتاب المقدس تحوى تواريخ عديدة تشير بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى تاريخ الخروج . وهناك من الباحثين من يرى أن تاريخ الخروج قد تم في وقت ليس متأخرا عن الثلث الثاني من القرن الخامس عشر ق . م مستندين في ذلك إلى أن هذا التاريخ يطابق ما ورد في رسائل " حابيرو Habiru في تل العمارنة مع القبائل الإسرائيلية التي اخترقت كنعان وشنت حربا ضد حكامها ، غير أن هناك من الباحثين من يرى أن القرن الخامس عشر ق . م يعتبر تاريخا مبكرا أكثر مما ينبغي للخروج ، حيث إنه لا يطابق ما اكتشف من معلومات أخرى عن تاريخ الإسرائيليين والكنعانيين والمصريين ، إذ كانت مصر في النصف الثاني من القرن الخامس عشر ق . م ، تحت حكم تحتمس الثالث ، قوية جدا الأمر -