يوحنا النقيوسي

49

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

الباب السابع : « 1 » وهناك مدينة سبقت إلى استخدام المحراث ، وتعلمت زرع القمح وكل أنواع الحبوب ، وكانت أعلى كل أرض مصر . « 2 » لأن أرض مصر كانت مليئة بالمياه والبحار لكثرة فيضان نهر جيون . « 3 »

--> ( 1 ) يقابله الباب السادس عشر من تاريخ يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 68 / ص ب / ع 2 ؛ م ب / ق 52 / ص ب / ع 3 ) . ( 2 ) كان لظروف مصر الطبيعية ولوجود نهر النيل أنها كانت أول من عرف الزراعة منذ النصف الثاني للألف السادس قبل الميلاد ، وقد كان أهالي مرمدة بنى سلامة والفيوم أول زراع في مصر ، ويبدو أن القمح والشعير كانا من أقدم الحبوب المزروعة في وادى النيل . وعن المحراث ، فإنه قد عثر على محراث في شكله المعروف تجره الثيران في آثار ميدوم بالفيوم من عهد الأسرة الثالثة . انظر : عبد العزيز صالح ، الشرق الأدنى القديم ، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية ، 1967 ، ج 1 ، ص 20 ، ص 21 . وليم نظير ، الثروة النباتية عند قدماء المصريين ، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر 1970 ، ص 33 ، ص 65 ، ص 74 . ( 3 ) ورد في النص : والمقصود جيحون على أنه نهر النيل ، وعن جيحون تذكر الأسطورة التي وردت أصداء منها في أول سفر التكوين من التوراة ( تك 2 : 10 - 14 ) أن الجنة الأرضية كانت ترويها أربعة أنهر تجتمع في مصب واحد لتصبح نهرا واحدا ، واثنان من هذه الأنهر هما الدجلة والفرات ، أما الاثنان الآخران فكان أحدهما يسمى فيشون وهو يحيط بجميع أرض الحويلة ، والنهر الرابع يسمى في هذه القصة جيحون وهو يحيط بجميع أرض الحبشة ( أرض كوش ) . وورد في خطط المقريزي ( ج 1 ، ص 50 ) أن كعب الأحبار ذكر أن أربعة أنهار من الجنة وضعها الله في الأرض النيل نهر العسل في الجنة ، والفرات نهر الخمر فيها ، وسيحان نهر الماء وجيحان نهر اللبن في الجنة . وذكره أحمد زكى بك ( قاموس الجغرافيا القديمة ، المطبعة الأميرية ببولاق ، طبعة أولى ، 1317 ه - 1899 م ، ص 35 ) بأنه نهر كبير بآسيا الوسطى يسمى عند اليونان اكسوس ( Oxus ) ، وبلغة التتار أموداريا ، وأن جيحون المذكور في الإسرائيليات بأنه من أنهر الجنة قد اختلف في حقيقته العلماء والراجح أنه النيل الأعلى . أما عن لفظ " النيل " فإنه قد جاء من الكلمة اليونانية " نيلوس " Neilos ( في اللاتينية نيلوس Nilus ) ، التي من المحتمل أنها اشتقت من الجذر السامي نحل التي تعنى الوادي أو وادى النهر ، ثم اتسع معناها ، وأصبح " نهر " وقد دعا القدماء المصريون النهر أر Ar أو أور Aur ( ايارو Iaro في القبطية ) ، أو أسود كإشارة ضمنية إلى لون الرسابة التي يحملها النيل أثناء فيضانه وكتب الشاعر اليوناني هوميروس ( القرن -