يوحنا النقيوسي
50
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الثامن : « 1 » وسيزوستريس « 2 » الذي حكم كل أرض مصر وما حولها ، هو الذي سبق إلى جباية الضرائب « 3 » ، وإلى قياس الأرض . عندما غنم الغنائم العظيمة والأسرى الكثيرين من كل البلاد ، عند جمعها ، وجهها إلى أرض مصر . وكل نفس سادها بفرض الضرائب ، جعلها تحفر النهر ، وتردم التراب في كل مستنقعات مصر . ولهذا وجد أهل مصر الوسيلة لزرع
--> - السابع ق . م ) في قصيدته الملحمية الأوديسا اسم ايجبتوس Aigyptos ( مذكرا ) على أنه النيل ، ونفس الاسم ( مؤنثا ) على أنه اسم البلد التي يجرى فيها النهر . من هذا يبدو أن يوحنا النقيوسى وهو أحد رجال الدين ، أراد أن يسبغ على النهر صفة التقديس فجعله أحد أنهار الجنة . انظر : The New Ency . Brit . William Benton , 1945 - 1973 . Helan Hemingway , 1973 - 1974 , Vol . 13 , p . 102 . ( 1 ) يقابله الباب السابع عشر من تاريخ يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 68 / ص ب / ع 3 ؛ م ب / ق 52 / ص ب / ع 3 ) . ( 2 ) هو سنوسرة الثالث ( 1879 - 1841 ق . م ) الذي استخدم العدد الغفير ، الذي أحضره معه من البلاد التي أخضعها في حفر القنوات ، وفي نقل الأحجار الكبيرة إلى معبد " هيفايستوس " ، ولقد شق الملك هذه القنوات في البلاد حتى يستفيد منها المصريون الذين كانوا يقطنون مناطق لا تقع على النهر وتقع في داخل البلاد . انظر : هردوت يتحدث عن مصر ، ص 217 هامش 1 ، ص 224 ، ص 225 . ( 3 ) يذكر المقريزي أن المدعو منقاوس هو أول من جبى الضرائب ، وكان يقسمها أربعة أقسام يختص نفسه بأحدها . ويقول : " قال المسعودي : وقد كانت أرض مصر على ما زعم أهل الخبرة والعناية بأخبار شأن العالم - يركب أرضها ماء النيل وينبسط على بلاد الصعيد إلى أسفل الأرض ، وموضع الفسطاط في وقتنا هذا وكان بدء ذلك موضع يعرف بالجنادل بين أسوان والنوبة ، إلى أن عرض لذلك موانع من انتقال الماء وجريانه ، وما يتصل من النوبة بتياره من موضع إلى موضع فنضب الماء عن بعض المواضع من بلاد مصر ، وسكن الناس بلاد مصر ، ولم يزل الماء ينضب عن أرضها قليلا ، حتى امتلأت أرض مصر من المدن والعمائر ، وطرقوا للماء ، وحفروا له الخلجان ، وعقدوا في وجهه المسببات ، إلى أن خفى ذلك من ساكنيها " . انظر : المقريزي ، خطط ، ج 1 ، ص 71 ، ص 74 .