يوحنا النقيوسي
262
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
وفي هذا الفصل ، فيما يتعلق بتأثيرات النص العربي في النص الحبشي . مما يوضح أنه من غير المستبعد أن يكون نص يوحنا النقيوسى الأصلي بالعربية ، ويعد حينئذ باكورة الانتاج الأدبي العربي على يد الأقباط في مصر . سادسا : يبدو من خلال صور من التأثيرات العربية في النص الحبشي التي وضحتها أنه من الصعوبة بمكان أن يكون النص العربي ، الناقل عنه المترجم الحبشي ، ترجمة وليس أصلا ، هذا فضلا عن أنه من العسير أن يصل إلى القارئ نص مفهوم قد مرت عليه ترجمتان ، إذ لا بد أن يعمه الاضطراب وعدم السياق وهو مالا يتضح كثيرا في النص الحالي . سابعا : لقد أشار مترجم النص الحبشي إلى أنه نقل هذا عن العربية . ومن الأرجح ، إذا كان هذا النص العربي الذي نقل عنه ترجمة وليس أصلا ، أن يشير إلى ذلك ، لأنه كما اهتم أن يقول لنا أنه الذي ترجم هذا ، كان بالضرورة يقول لنا أنه ترجمة عن الترجمة العربية لنص يوحنا النقيوسى إذا كان النص الناقل عنه ترجمة ، ولا يكتفى بأن يقول عن العربي فقط مما يوحى ، مباشرة إلى الذهن ، بأن هذا النص الناقل عنه أصل وليس ترجمة ، هذا فضلا عما يلاحظ في المخطوطات القديمة من أن نساخها يحرصون على أن يذكروا أسماءهم في بداية المخطوطة أو نهايتها فما بالك بالمترجم ، فإنه بالضرورة يهتم بأن يذكر اسمه كما فعل مترجم النص الحبشي ، ويستدعى الأمر بالتالي لمن يترجم عنه أن يشير اليه .