يوحنا النقيوسي
217
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الروم ، ويقول : لا يبقى ولد على عرش أبيه قدر وجود عقيدة الخلقيدونية قائمة ، القائلين : " كلتا طبيعتي المسيح بعد توحده " . التي لا نستطيع قولها نحن ، لأنهم يقولون : المتأنسة بعد توحده " . التي لا نستطيع قولها نحن ، لأنهم يقولون : المتأنسة والإلهية هما كلتاهما بعد توحده " . ونحن المؤمنين لا نعلم ، ولا ينبغي لنا أن نقول كالعصاة ، كما يقول جورجوريوس « 1 » نحن عرفنا المسيح ، هو واحد من اثنين ، لأن الإله توحد في الجسد ، وكان واحدا في الجوهر ، والإلهية لم تنقل إلى الإنسانية ، والانسانية لم تنتقل إلى طبيعة أخرى ، بل الكلمة التي تجسدت كانت دون تغيير ، ولم يصب الكلمة سبب للتغيير ، بل جوهر واحد للإله الكلمة التي تجسدت . هذا التوحد عجيب : ما لم ير ، رؤى ، والخالق ولد ، ورأيناه ، هو شفانا بدمائه ، وكذلك يمكننا أن نصمت عن قول الآباء الكبار في الكنيسة الذين كانوا معلمين بالخبرة ، لأن الرومانيين لم يؤمنوا الآن بدون تعب . وكنت آنا أعلنها باختصار لمن يقبلونها ولديهم طعم المعرفة الحقة . ولما سبوا العقيدة الصحيحة ، وهي عقيدتنا ، كذلك هم لعنوا من مملكتهم . وكان هلاك لكل المسيحيين الذين صاروا في العالم ، وما وجدنا عطف ورحمة سيدنا يسوع المسيح . وفي هذه الأيام كذلك حدث نزاع كبير في شأن ولنديانوس « 2 » لأنه تزيى بزى المملكة ، وأراد أن يملك . ولما سمع أهل مدينة قسطنطينية ثاروا عليه ، فنزع هذا الزي . وفي الحال أخذوه ودفعوا به إلى الملك فوسطا ، فحلف يمينا معظمة قائلا : أنا لم أعمل هذا بسوء ، بل لأحارب المسلمين . وعندما سمعوا هذا أطلقوه وجعلوه رئيس الجنود ، وتعاهدوا معه أن يقدم ابنته للملك تكون له زوجة . وفي هذا الوقت قالوا لها قول مبشر ، وسموها باسم مملكتها أوجستا .
--> ( 1 ) في النسخة ( أ ) : - خرخيوس ، وفي النسخة ( ب ) - جورجوريوس . ( 2 ) وهو فالنتيانوس ، ويذهب زوتنبرج ( P . 462 . N . 1 ) إلى أن هذه الثورة حدثت سنة 644 م ، غير أن يوسيبيوس ( نقلا عن بتلر ، ص 311 ، هامش 1 ) ذكر بأنها حدثت في السنة الثانية من حكم قسطنطين ( قنسطانز ) أي في سنة 642 - 643 م .