يوحنا النقيوسي
207
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الرابع والخمسون : « 1 » وكانت مصر كذلك مستعبدة للشيطان . وكان بين أهل [ الوجه ] البحري خصومة شديدة ، وانقسموا قسمين : قسما انضم إلى تيودور ، وقسما آخر أراد أن ينضم إلى المسلمين . وفي الحال نهض قسم على آخر ، ونهبوا أموالهم وأحرقوا بلادهم بالنار ، وكان المسلمون يخشونهم . فأرسل عمرو مسلمين كثيرين إلى إسكندرية ، واستولى على كريون وهي خارج المدينة ، وهرب تيودور مع جنوده ، وكان في هذا المكان ، وجاء إلى مدينة إسكندرية ، وأخذ المسلمون يحاربونهم ، ولم يستطيعوا الاقتراب من حصن المدينة بينما كانوا يقذفونهم بالأحجار من أعلى الحصن ، وأبعدوهم حتى خارج المدينة . وكان أهل مصر يحاربون أهل [ الوجه ] البحري ويختلفون [ معهم ] كثيرا . وبعد قليل عقدوا سلاما . وعندما انتهى بغضهم أنشأ الشيطان بغضا آخر بمدينة إسكندرية ، فإن دومنديانوس الحاكم وميناس القائد تباغضا فيما بينهما من أجل الرياسة وأسباب أخرى . وكان تيودور القائد يلتقى بميناس ويكره دومنديانوس لفراره من نقيوس وتخليه عن الجنود . وعندما أخطأ اودكيانوس « 2 » أخو دومنديانوس الكبير في حق الشعب المسيحي أيام الآلام المقدسة من أجل العقيدة - غضب ميناس جدا لهذه الأسباب . فجمع دمنديانوس كثيرا من الألوانوطس ، وعندما سمع ميناس هذا جمع هو كثيرا من العمال والجنود الذين كانوا في المدينة « 3 » ، وبقي كلاهما على بغض . ثم جاء أيليا « 4 » حاكم مدينة أركاديا . وكان
--> - فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم أو الخطط للمقريزي إلى أن العرب المسلمين قد قاموا بما تشير اليه الجملة الحالية . ( 1 ) يقابله الباب 127 من تاريخ يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 133 / ص ب / ع 3 ، م ب / ق 99 / ص ب / ع 3 ) . ( 2 ) يبدو أنه أحد قواد حصن بابيلون . انظر : Zotenberg , p . 450 , N . 2 . ( 3 ) يقصد أن الحزب الأزرق ساند دمنديانوس ، والحزب الأخضر ساند ميناس . ( 4 ) هكذا في النسختين ، وفي مواضع أخرى يرد هكذا - فليادس ، - فيليادس .