يوحنا النقيوسي

208

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

دومنديانوس معارضا كيروس البابا ولا يصنع له خيرا ، ولأنه حموه « 1 » كانا متحابين من قبل ثم أبغضه بغير حق . وكان ميناس يبقى على أبلياس ولا يصنع الحب الروحي ، ويدعوه إليه كل وقت لجلال الكهانة ، لأنه كان أخا جيورجيس « 2 » البطريرك ، وكان رحيما متقيا الله ، يأسف للمظلومين . غير أن فليادس لم يحفظ الود ، بل كان يظلم سرا ، ويتعلق بالسيئات . وفي أيام القائد تيودور أثاروا حديثا في شأن مدينة اسمها مأمونا « 3 » ، وفي شأن دفع مرتبات الجيش والأرض الذي التزموا به . وفي هذا الوقت تحدث هذا الشرير وقال : بدلا من اثنى عشر رجلا يصلح واحد ، فان شخصا واحدا سيتولى الدفع « 4 » [ بدلا من ] اثنى عشر وأقلل عمل الطعام ودفع مرتبات الجنود . وبهذا وجد ميناس الذريعة ضد دومنديانوس ، وكان كل الجنود يحبونه ويثقون به ، أما ميناس فكان يحب تعظيم كل الناس ، لا لقبوله التمجيد باطلا ، بل لحكمته وتواضعه ، فإنه كان يحضر في الكنيسة العظيمة بقيسارية مع كل الناس . واجتمع أهل المدينة كلهم على أبلياس وأرادوا قتله ، فهرب واختبأ في بيت ، وفي الحال ساروا إلى مسكنه وحرقوه بالنار ونهبوا كل ماله ، وأشفقوا على الأنفس التي وجدوها في هذا البيت ولم يقتلوهم ، وعندما عرف دومنديانوس وجه أتباع الالوانطس ليحاربوهم ، فكان بينهم مقتلة عظيمة ، ومات ستة « 5 » رجال منهم ، والذين جرحوا كثيرون . وبكثير من الاهتمام والتعب أرسى تيودور السلام بينهم ، وعزل القائد دومنديانوس ، وعين أرطانا « 6 » صاحب

--> ( 1 ) تشير المصادر التاريخية إلى أن دومنديانوس كان صهرا لقيرس بزواجه من أخته . انظر : بتلر ، ص 270 . ( 2 ) هو خليفة البطريرك قيرس . انظر : Zotenberg , p . 451 , N . 1 . ( 3 ) هكذا في النسختين . ( 4 ) أضاف تشارلز لفظ : - بدلا من . انظر : Charles , p . 190 . N . 2 . ( 5 ) في النسختين سبعة ، والتصويب من تشارلز . انظر : Charles , p . 190 . ( 6 ) هكذا في النسختين . راجع Zotenberg , Journ . Asiat . , XIII , p . 369 , N . 1 .