يوحنا النقيوسي
206
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
وقتلوا كل من وجدوا ، ووصلوا كذلك إلى مدينة قصا « 1 » ، فوجدوا اسقوطاوس ومن معه موجودين في ساحة الخمر فقبض عليهم المسلمون وقتلوهم ، وكانوا من أقارب تيودور . ولنصمت الآن ، فإنه لا يستطاع الحديث عن الإساءات التي عملها المسلمون حين استولوا على جزيرة نقيوس في يوم الأحد الثامن عشر من شهر جنبوت « 2 » في الخامس عشر من الدورة « 3 » ، وكذلك كان ما يسيىء في مدينة قيساريا بفلسطين « 4 » ورحل تيودور الحاكم رئيس المدينة ، مدينة كيلوناس « 5 » ، من هذه المدينة وسار إلى مصر ، وترك اسطفانوس مع الجنود يحمون المدينة ويحاربون المسلمين . وكان أحد اليهود مع المسلمين ، وسار إلى مدينة مصر . وبتعب كثير ومشقة أسقطوا سور المدينة واستولوا عليها في الحال ، وقتلوا آلاقا من أهل المدينة والجنود ، ونهبوا كثيرا من الأسلاب ، وأسروا النساء والأطفال ، وتقاسموهم فيما بينهم وجعلوا هذه فقيرة . « 6 » وبعد قليل سار المسلمون إلى مدينة قبروس « 7 » ، وقتلوا اسطفانوس ومن معه .
--> ( 1 ) هكذا في النسختين ، وهي مدينة صا أو " ساس " ، وقد ورد اسم هذه المدينة هكذا : - ساونا في الفهرست . وذهب بتلر إلى أنه من الأفضل أن نكتب هنا مدينة صوونا الواردة في الفهرست ، ذلك لأن مدينة صا وهي في الشمال عند دمنهور كانت بعيدة عن يد العرب آئئذ . انظر : بتلر فتح العرب لمصر ، ص 248 ، ص 249 ، هامش 3 . ( 2 ) هو الشهر التاسع من الشهور الحبشية ، يقابله الثامن من مايو تبعا للتقويم الجريجورى . انظر : Charles , p . 188 , N . 2 . ( 3 ) يقابل هذا 13 مايو سنة 641 م . انظر : بتلر ، ص 474 . ( 4 ) لمزيد من التفاصيل ، راجع : Zotenberg , p . 449 , N . 1 . ( 5 ) هكذا في النسختين ولم أستطع التعرف على هذه المدينة . ( 6 ) يبدو هنا التعصب الواضح ، ذلك أنه كان من عادة المسلمين في فتوحاتهم السابقة لفتح مصر ، ألا يتركوا أثرا لتعسف في البلاد المفتوحة ، إلا ما كان لابد منه في أي حرب وقتال ، وورد في المصادر التاريخية أنهم حين فتح الإسكندرية طلبوا تقسيمها من عمرو بن العاص ، إلا أن عمرا لم يوافقهم قبل أن يستشير الخليفة عمر بن الخطاب ، الذي كتب له يقبح رأيه ويأمره بألا يتجاوزها ولا يقسمها ويترك خراجها فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم . انظر : سعيد بن بطريق ، ج 2 ، ص 15 ، ص 17 ، ص 22 ، ص 26 . ابن عبد الحكم ، ص 118 ، ص 122 . ( 7 ) هكذا في النسختين ، ويبدو أن خطأ ما وقع في هذه الجملة ، حيث لم تشر المصادر العربية الأولى مثل -