يوحنا النقيوسي
203
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
تيودور أن يرسلوا اليه جيوشا كثيرة وقت الصيف ليحارب المسلمين « 1 » . وعندما أعدوا السفن ، حسب أمر الملك ، سقط الملك قسطنطين إذ ذاك ، وأصابه مرض شديد ، وقاء دما من فمه . ولما انتهى هذا الدم مات في الحال . وبقي مائه يوم في هذا المرض . وهذه أيام حكمه التي حكمها بعد أبيه هرقل . وكانوا يسخرون من هرقل الملك ، وابنه قسطنطين . واجتمع أهل جنانيا « 2 » في كنيستهم الموجودة في مدينة دفاشر ، عند قنطرة القديس بطرس الحوارى ، وكان كيرس البابا قد سلب كثيرا من متاع الكنائس أيام الاضطهاد ، دون أمر الحكام ، وعندما أراد أهل جنانيا أن يرفعوا أيديهم على كيرلس البابا ، عرف أودكيانوس أخو منديانوس الوالي في الحال ، فأرسل إليهم جندا يقذفونهم بالسهام ويمنعونهم تنفيذ إراداتهم ، فمنهم من ضربوهم حتى الموت ، واثنين قطعوا أيديهما دون قضاء . وكان صوت طواف يعلو في المدينة يقول : ليذهب كل فرد منكم إلى كنيسته ولا يصنع أحد لآخر سوءا دون قانون . ولكن الله الذي يصون الحق لم يهمل العالم ، وحكم على الظالمين ولم يرحمهم لتجرئهم عليه ، وردهم إلى يد الإسماعيليين . ثم نهض المسلمون وحازوا كل مدينة مصر . وبعد موت هرقل ، ويعودة كيرس لم يترك الغضب واضطهاد شعب الله ، بل كان يزيد سوءا فوق سوء .
--> ( 1 ) لمزيد من التفاصيل ، انظر : Zotenberg , p . 445 , N . 1 . ( 2 ) هكذا في النسختين ، وأشار زوتنبرج إلى أن هذا نقل خطأ عن غينانيون ولم أستطع التعرف عليهم . انظر : Zotenberg , p . 646 , N . 1 .