يوحنا النقيوسي

178

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

ومن قبل ذلك كان بولس وقسما بن صموئيل وتيودور ، الأسقف وميناس كاتب مدينة نقيوس - أرسلوهما برسالة إلى مرقيانوس الحاكم وإلى السيدة كريستودورا أخت أيساللون ليسقطا علامات « 1 » فوقا ويخضعا لهرقل ، فلم يقبلا رسالتهم ، واستمعا لخبر فونس ، وأنه وصل إلى مدينة بيكوران « 2 » . وعندما سمع هذا جماعة أبلاطون أرسلوا رسالة خطية إلى بوتياكيس بالإسكندرية قائلين : أسرع ، تعال مع محاربيك ، فان فونس وصل إلى مدينة فرما . وعندما وصل يوتاكس إلى نقيوس وصل كذلك فونس إلى مدينة أتريب ، ووجد جنود مرقيانوس مستعدين ، وكريستادورا أخت ايللوس وجماعة قسما بن صمويل موجودين بالأرض . وجاء هذا إلى نهر صغير متفرع من النهر الكبير والتقى ببولس الحاكم مع مقاتليه ، ثم جاء يوتاكس ليحارب فونس ، والتقوا شرقي مدينة منوف . وعندما التقى بعضهم ببعض انتصرت جماعة قسما بن صمويل ، وساقوا جماعة يوتاكس إلى البحر ، وقبضوا على يوتاكس وذبحوه ، وقتلوا لونديوس الحاكم وكوديس وأحاطوا بقواد كثيرين وأخذوا أحياءهم وأسروهم . وعندما رأى أبلاطى وتيودور قتل يوتاكس ومن معه ، فرا إلى الدير واختبئا وأخذ تيودور أسقف نقيوس وميناس الكاتب الانأجيل وخرجا للقاء فونس ظانين أنه يشفق عليهما . وعندما رأى فونس تيودور الأسقف دفعه معه إلى مدينة نقيوس ، وأنزل ميناس السجن ، فقالت له كريستودورا ومرقيانوس حاكم أتريب إن هذا الأسقف الذي أنزل علامات فوقا من أبواب المدينة . وعندما رأى فونس علامات فوقا ساقطة أمر أن يقطعوا رأس الأسقف ، وضرب ميناس ضربا كثيرا وأخذ منه ثلاثة آلاف دينار ذهبا ثم أطلقه . ولكثرة الضرب أصابه مرض الحمى ، وفي أيام قليلة مات بتدبير قسما بن صمويل ، وعظماء منوف الثلاثة وهم : اسدروس ، ويوحنا ، ويوليانوس ، ومن اختبأ في دير أتريس « 3 » ، وهم أبلاطون أمين الملك ، وتيودور النايب - أعادهم الرهبان إلى فونس ، فأخذهم فونس وحبسهم وأخرجهم إلى مدينة نقيوس ، وأخذ يضربهم ، وبعد ذلك فصل رؤسهم في المكان الذي قتل به الأسقف . وكذلك سأل عن حال القواد الذين كانوا يحاربون مع يولاتاكيس . ومن كانوا من جماعة موريق كان ينفيهم ،

--> ( 1 ) وردت في النسختين : وهي الكلمة العربية علامات . ( 2 ) هكذا في النسختين ، ولم أستطع التعرف على هذه المدينة . ( 3 ) وردت في النسختين : وهو تصحيف عن : - أتريب ، وربما حدث هذا بفعل الناسخ .