يوحنا النقيوسي

179

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

ومن كان من فريق فوقا حاسبهم وقتلهم « 1 » . وعندما رأى من بقي من الناس ذلك فروا وساروا إلى مدينة الإسكندرية . واجتمع كل عظماء مصر إلى نقيطا الحاكم من لدن هرقل ، وساعدوه مثلما كانوا يكرهون فونس ، وأخبروا نقيطا بكل ما صنعه . وجمع نقيطا كثيرا من الجيوش المقاتلة والبربر والسكندريين وقادة العمال والبحارة « 2 » والرماة وكثيرا من أدوات الحرب واستعدوا في حصن المدينة ليحاربوا فونس ، وكان فونس يظن ويقول : أبسبب الطعام استولى على المدينة واصنع بنقيطا مثلما صنعت بيوتاكيس ! وأرسل بولس السمنودى بسفن في النهر السكندرى ليعينه ، ولم يستطع فونس « 3 » هذا أن يقترب إلى محيط المدينة لأنهم كانوا يقذفونه بالأحجار وفرت السفن . وعاد فونس كذلك وقواته ، وبقي بميفامونيس ، وهي شبرا الجديدة « 4 » ، وسار كذلك إلى مدينة دمقارونى « 5 » مع كل قواته . وكان يظن أنه سيفتح المدينة يوم الأحد . وهذا في العام السابع من حكم فوقا . « 6 »

--> ( 1 ) يبدو أن المترجم الحبشي سها فوضع اسم فوقا بدلا من اسم هرقل أو اسم قائده نقيتاس ، لا سيما وأن الجملة التالية توضح هذا . ولم يشر تشارلز إلى هذا بل نقل الاسم كما هو في النص . انظر : Charles , p . 172 . ( 2 ) المقصود هنا اتباع الحزب الأخضر . انظر : Zotenberg , p . 427 , N . 1 . ( 3 ) يبدو أن النص قد أخطأ هنا ، ويجب أن يكون المقصود هنا هو بولس ، وذلك تبعا لسياق الكلام ، حيث كان بونوسوس ينوى فرض حصار على مدينة الإسكندرية ومنع الأقوات عنها حتى يستسلم أهلها ويقضى على قائد هرقل المدعو نقيتاس ، وبالفعل أرسل زميله بولس حاكم سمنود ( الموالى لفوقاس ) بالسفن نحو الإسكندرية لمعاونته ، إلا أن قوات بولس هذا لم تستطع الاقتراب من أسوار المدينة . ( 4 ) هكذا في النسختين : وهي شبرا الجديدة ، والمقصود هنا هي شبرا الدمنهورية التي اسمها الرومي ميفامونيس والقبطي ميبامون ومنها الاسم العربي أبومينا ثم أضيف إليها شبرو فعرفت باسم شبروا أبومينا ، وتشغل هذه القسم الغربى من مدينة دمنهور . انظر : محمد رمزى ، قسم 2 ج 2 ، ص 287 ، ص 288 . ( 5 ) هكذا في النسختين : ويذهب بتلر ( ص 21 الفصل الثاني ) في حديثه عن هذه المدينة إلى قوله : " إن لعلمنا أن ( دم ) أو ( تم ) كان حرفا يوضع في أول أسماء البلاد في اللغة المصرية القديمة ومعناه ( مدينة ) ، إذا ذكرنا ذلك لم يكن ثم موضع شك في أن ( دمكارونى ) هي الاسم القبطي لمدينة ( كيريوم ) ، أو ( كيريون ) وهذا التفسير يتفق كل الاتفاق مع وصف ذلك الإقليم فان ( كريون ) كانت واقعة على الغرب على الترعة التي كان ( بنوسوس ) يسير عليها ، وذلك يتفق مع ما ورد في مخطوط ( يوحنا النقيوسى ) ، وهي فوق ذلك في نحو منتصف المسافة بين الإسكندرية ودمنهور ، إذ هي على نحو ثمانية وثلاثين كيلو مترا من الإسكندرية وعلى نحو واحد وثلاثين كيلو مترا من دمنهور " . ( 6 ) أي قبل تمام سنة 609 م . انظر : بتلر ، ص 29 الفصل الثالث .