يوحنا النقيوسي

161

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

وبعد أن عمد ، أمر أن يهدم هذا المغطس الذي عمد فيه . « 1 » ثم أخذ ابنه ارسنطاس « 2 » وجعله ملكا بدله وكان هذا البائس يخضع للشياطين ، ويضطر المسيحيين أن يسجدوا للنار وللشمس . وكذلك الأفراس التي ترعى العشب كان يسجد لها .

--> ( 1 ) تشير المصادر التاريخية ( ارثر كريتنسن ، ص 410 ، ص 411 ) إلى أن كسرى أنوشروان كان مناصرا لرجال الدين الزرادشتى ، غير أنه كان حر التفكير متفتح الذهن ، مستعدا لبحث الآراء المختلفة في المسائل الدينية والطبيعية ، ومن ثم استخدم النصارى في الوظائف ذات النفع العام ، وسمح لليعاقبة بأن يكونوا لهم فرقة وأن ينتخبوا جاثليقا لهم . وقد منح النصارى حرية العقيدة في الصلح الذي تم بين إيران وبيزنطة سنة 562 م . وقد ذكر لنا Evagrius هذه الرواية في تاريخه الكنس ، بيد أن السنكسار الأثيوبى يرويها لنا بطريقة مغايرة تماما ، وحددها في يوم 14 من شهر هدار ( وهو يقابل شهر هاتور في التقويم القبطي ) ويتضمن هذا اليوم الإشارة إلى ملك للفرس ( ولم يذكر اسمه ) قد أصيب بمرض خطير حتى أنه أراد أن يقتل طبيبه ليأسه من الشفاء ، وحتى ينجو الطبيب بروحه أشار على مليكه بأن سيبرأ من علته إذا أكل قلب طفل مخنوق بيد أمه وأبيه ، وحدث في ذلك الوقت أن افتقر أب وأم فقرا شديدا حتى باعا طفلهما بألف دينار مقابل أن يختقاه وفي الوقت المحدد لفعل جريمتهما هذه وفي حضور الملك رفع الطفل عينيه صوب السماء وشرع في الدعاء وقد اشفق الملك على الطفل حينما رأى هذا وأرسل الله الانبا دانيال إلى الملك ليشفيه ، وقد دعاه إلى العقيدة المسيحية وشفاه وعمده . نقلا عن : Zotenberg , Journ . Asiat , XIII , p . 304 , N . 2 : 3 . ( 2 ) هكذا في النسختين وهو نقل خاطى عن الشكل العربي ارمسطاس . انظر : Zotenberg , p . 406 , N . 4 .