يوحنا النقيوسي

126

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

وفي أيام الملك تاودسيوس كذلك مات بطريركا مدينة قسطنطينية : انداديكوس ( اتيخوس ) ، وسيسيوس « 1 » ( سيسنيوس ) ومن ثم أحضروا نسطور « 2 » من مدينة أنطاكية إلى مدينة قسطنطينية ليعلم بها ، لتشبهه بالنساك والعارفين بالكتب ، ونصبوه هناك بطريركا ، وكان الافناء للمسيحيين في كل البلاد . وفي الحال علم ، ونطق بالتجديف على الاله ، ولم يؤمن بأن القديسة العذراء مريم ولدت الاله ، بل سماها والدة المسيح ، قائلا : ان المسيح كان ذا طبيعتين . وحدث انقسام كثير واضطراب عظيم بمدينة قسطنطينية ، لهذا القول اضطر الملك تاودسيوس أن يجمع مجمع الأساقفة بايفيسون « 3 » من كل العالم . وكان عدد الذين تجمعوا مائتين ، وادانوا وقطعوا نسطور ومن تبعه ، ثم عادوا إلى عقيدتنا المقدسة ،

--> ( 1 ) ورد في النص : وتشير الترجمة الفرنسية ( Zotenberg , p . 341 , N . 1 . ) إلى أنه نقل خاطىء عن الكلمة العربية سيسنيوس . وهو بطريرك القسطنطينية من سنة 426 إلى سنة 427 م . انظر : Bury , Vol . 1 p . XXII . ( 2 ) ورد في النص : - نسطور ، وفي موضع آخر : - نسطروس وهو سورى الموطن أنطاكى المذهب ، اعتلى بطريركية القسطنطينية سنة 428 م ، وكان قبل اعتلائه كرسي البطريركية معتقدا في كمال طبيعة المسيح البشرية ، وبعدما اعتلى الكرسي في القسطنطينية بدأ يعلم ضد اتحاد الطبيعتين اتحادا طبيعيا وجوهريا ، ونهى عن تسمية العذراء بوالدة الاله " ثيوتوكوس " ، بل سماها " والدة المسيح " معتقدا أنها لم تلد إلها بل إنسانا آلة للاهوت ، وأنها قابلة الإله لا " والدة الإله " " . وعقد مجمعا محليا سنة 429 م حرم فيه كل من خالف تعاليمه . انظر : أسد رستم ، ج 1 ، ص 122 ، ص 123 . ( 3 ) هذا إشارة إلى مجمع افسس الأول الذي عقد سنة 431 م ، وعدته مائتا أسقف ، وكان سبب انعقاده هو غموض عقيدة التثليث التي حددها مجمع القسطنطينية الأول سنة 381 م ، وقد أقروا في هذا المجمع أن مريم العذراء أم الله ولدت الإله يسوع المسيح الذي مع أبيه في الطبيعة ، ومع الناس في الناسوت والطبيعة ، وأقروا بطبيعتين للمسيح : واحدة لاهوتية ، والأخرى ناسوتية بشرية ، ثم لعنوا نسطور ونفوه إلى مصر في اخميم بصعيد مصر . انظر : رؤوف شلبي ، ص 102 ، ص 103 . ساويرس بن المقفع ، ص 81 ، ص 82 .