يوحنا النقيوسي

127

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

وكان معهم يوحنا بطريرك انطاكيا « 1 » ، اتفقوا جميعا مع المائتى أسقف ومع أبينا القديس قيرلوس بطريرك إسكندرية ، وأكدوا هذه العقيدة ، وكرهوا نسطور لما قال من أن يولبناديوس « 2 » تحدث بالكذب . ومن بقي ممن أحدث الاضطراب وتبع نسطور قلّوا ، وعظم المؤمنون الأرتودكسيون وكثروا جدا في أيام الملك تاودسيوس ، فقد اجتمع معهم اركيلاوس « 3 » حاكم بلاد المشرق ، وكان واحدا معنا في العقيدة الحقة ، ولم يبق غير قليل أولئك الذين ظلوا بكذب نسطور . وظلت الكنائس في هدوء وسلام في كل أيام الملك تاودسيوس حبيب الاله . وفي هذه الأيام ظهرت امرأة وثنية فيلسوفة بمدينة إسكندرية اسمها أنباديا « 4 » تخصصت لعمل السحر وللأسطرلابات وأدوات اللهو في كل وقت ، وغررت بكثير من الناس بتموية

--> ( 1 ) أشار غابيوس المنبجى ( Vol . VIII , p . 411 ( 151 ) ) إلى ما يخالف هذا وذلك بقوله : " ولم يكن حضر أحد من أساقفة المشرق في المجمع فلما حضر يوحنا أسقف أنطاكية ومعه أساقفة المشرق فالقوا المشرق فالقوا نسطورس قد حرموه فوقفوا فأرسل إليهم قورلس أصحابه مرارا فلم يصبروا اليه فحرمهم وحرموه . ولما رأى نسطورس ذلك علم أن الأمر سيخرج بهم إلى بلاء كبير فجعل يصرخ ويقول لا يقال إن مريم والدة الاله فسكن البلاء ورجع نسطورس إلى ديره بأنطاكية " . ويوحنا هذا هو يوحنا الأول اعتلى عرش البطريركية من سنة 429 حتى سنة 442 م . انظر : Bury , Vol . 1 , p . XXIV . ( 2 ) ورد في النص : وهو تصحيف عن أبوليناريوس أسقف اللاذيقية الذي ذاع صيته بدفاعه عن المسيحية أيام يوليانوس ، وبتمسكه بتعاليم المجمع المسكونى الأول ، فعلم بأن اللاهوت في المسيح قام مقام العقل في الانسان ومن ثم فان المسيح كان الكلمة في جسم إنسان ، وأنه لم يكن بامكانه أن يختبر الضعف البشرى ، ولا أن يكون معرضا للتجربة . انظر : أسد رستم ، ج 1 ، ص 123 ، ولمزيد من المعلومات عن قصة ابوليناريوس . انظر : غابيوس المنبجى Vol . VII , p . ( 119 ) 575 . وما بعدها . ( 3 ) ورد في النص : وهو تصحيف عن اريستولاوس Aristolaus . انظر : Zotenberg , p . 341 , N . 5 . ( 4 ) في النسخة ( أ ) : - أنباديا ( م أ / ق 99 / ص أ / ع 3 / س 15 ) . وفي النسخة ( ب ) : - إنبادية ( م ب / ق 75 / ص أ / ع 2 / س 12 ، س 13 ) . وهي تصحيف عن الكلمة العربية إباتيه ، وهي إباتيه الفيلسوفة ( 370 - 415 م ) كانت عالمة في الفلسفة والفلك -