يوحنا النقيوسي

109

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

دون حزن قلب ومشقة « 1 » لأن سيدنا يسوع المسيح الإله بحق صان مملكته حتى الجيل الثالث . وكان قسطس السعيد كأبيه ، وسار سيرة حسنة ، وأتم جميع أيامه بالصالحات . وأخذ أهل اليمن بعده في معرفة الرب ، وأضاءوا بنور مجد سيدنا يسوع المسيح ، له المجد ، بسبب سيدة قديسة اسمها تاوجنسطا ، وكانت عذراء راهبة أسرها من ديرها على حدود الروم وقدمها إلى ملك اليمن ، قدمها له هدية . وهذه المسيحية كانت غنية جدا بنعمة الرب ، وقدمت حالات كثيرة من الشفاء ، وجذبت ملك الهند إلى الإيمان ، فكان مسيحيا مع جميع شعب الهند بسببها . وسأل ملك الهند وقومه الملك أنوريوس « 2 » حبيب الإله أن ينصب لهم مطرانا ، ففرح فرحا عظيما لدخولهم في الايمان ورجوعهم إلى الرب ، ونصب لهم مطرانا قديسا اسمه تارونيوس يؤدبهم وبعلمهم ، ويثبتهم في دين المسيح إلهنا حتى صاروا مستحقين للمعمودية التي هي الميلاد الثاني بصلاة القديسة العذراء تاوجنسطا . والمجد لسيدنا يسوع المسيح صانع المعجزات وحده ، والمنعم بالهبات الحسنة لمن يتوكل عليه . « 3 » وكذلك كان أيضا ببلاد الهند ، أعنى الهند العظيمة ، فإن أهل هذا البلد كانوا قد قبلوا من قبل رجلا اسمه أفروديت « 4 » ، كان نبيلا من بلاد الهند ونصبوه

--> ( 1 ) مات قسطنطين الكبير سنة 337 م . انظر : نورمان بينز ، ص . ع . ( 2 ) وهو هونوريوس . ( 3 ) لقد ورد ذكر هذه القديسة في السنكسار اليعقوبي العربي والاثيوبى ( في يوم 17 توت ) . راجع : Zotenberg , p . 309 , 310 , N . 1 . . 258 . Zotenberg's Journ . Asiat . XII , P . 260 . Le Museon , p ( 4 ) ربما كان هذا تصحيفا عن فرومنتيوس الذي دخلت المسيحية عن طريقة إلى الحبشة .