عبد الله بن علي الوزير
50
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
واستلم خلعة السلطنة بشفار الصفاح ، وأطراف الرماح ، وهكذا عاقبة من جنح إلى الملك العضوض ، غير ملاحظ قاعدة مسنون ولا مفروض ، وقد ألمّ ببعض القصة الشهاب الأفندي « 1 » في ريحانة الألبّا « 2 » ، وهي من محاسن ما صنف في العصور المتأخرة ، ومن البلغاء من يرجّح نفسه ، على نفس قلائد العقيان ، وأما شعراؤها ففيهم المجيد ، والمتوسط وفيهم من لا يدوّن له شعره إلا متسامح ، وهذا الكتاب اليوم قد انتشرت نسخه في هذا القطر ، ومؤلّفه علامة نفسه يقضي بأنّه من أرباب الإجتهاد ، وما صان لسانه في رسائل أطلقها على أعراض جماعة ، من أكابر الروم « 3 » ، وقد كان يسمّى بالولي ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ومن مؤلفاته شرح شفاء القاضي عياض ، وغيره ومما قلته فيه وفيها . إذا تنبأ أحمد بينكم * يا أهل مصر غير منكور فقد تحداكم بريحانة « 4 » * أوراقها جآت بمنثور وفيها خرج الحداء « 5 » عن مذهب الشافعيّة إلى مذهب الزيديّة ، ولتقارب الدّيار أثر في هذه القضية ، ويقال أن أصل هذا البطن من الحدادين بمصر
--> ( 1 ) الشهاب الأفندي : هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري نسبة إلى قبيلة خفاجة ولد ونشأ بمصر ورحل إلى بلاد الروم وولى القضاء واتصل بالسلطان مراد العثماني فولاه قضاء سلانيك ثم قضاء مصر وتوفي بها سنة 1069 ه . ( هامش ( ج ) ، ورقة 47 . ( 2 ) ريحانة الألبّا : كذا ، وفي ( أ ، ب ، ج ) . ( 3 ) الروم : الأتراك ، ففي كثير من المؤلفات اليمنية التي كتبت أثناء وبعد الاحتلال التركي نجدها دائما تطلق عليهم اسم الروم ، أو الأروام . ( 4 ) بريحانة : كذا ، وفي ( أ ) بن ريحانة . ( 5 ) الحدآء : قبيلة من قبائل لواء ذمار وناحية من نواحيها تقع إلى الشمال من مدينة ذمار ويحدها من ناحية الغرب معبر ، ومن الشمال جحانة وبلاد الروس ، ومن الشرق جوبة ، وبني ضبيان ، ورداع ، ومركزها « زراجة » .