عبد الله بن علي الوزير
350
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
هو الباز طورا والغضنفر تارة * تضل لديه الأسد وهي سقاب « 1 » إليك أمير المؤمنين مغذّة « 2 » * لها بين مصر والصعيد ركاب وقد ثقفت من نبع عزمك أسهما * لهن بأثناء العراق جعاب وما خصّصت ترويعها بشهارة * فكم دار منها في الثغور لعاب مزاياك هالتها لفرط ظهورها * وهل يحمل البحر الخظم رباب فدم وأمر الأسياف تعمل بحكمها * فقد طال أعنات وطار عتاب وفي هذه الأيام ظهر وقت السحر نجم له شعاع من قدامه « 3 » قدر نصف ذراع من مجر الثريا ومكان طلوعها ، بقي كذلك قدر ثلاث أيام ثم اضمحل . ثم سار الإمام بعد ذلك إلى محل يقال له قرن الوعر ، متوجّها في الباطن إلى صعدة الشّام ، فسارع إليه قبائل العصيمات مواجهين ، ثم سار إلى الفقم من العمشيّة فاستقر به قدر نصف شهر ، ثم سار إلى بركة مداعس وسكن بعض أيام ، وأخذ فيها على سفيان تأمين الطرق ، وأحسن إلى أكابرهم ووعدهم بالمعتاد ، ثم سار متوجها إلى صعدة ، فلمّا وصل إلى العيون وكان قد ضرب له الوطاق برحبان ، اليوم الأول تقدم إليه أمير الشام جمال الدين ، علي بن أحمد مهنئا ومواليا بمن معه من الأعيان ، ثم تقدم إلى رحبان ، ودخل بعد ذلك صعدة لصلاة « 5 » الجمعة وعاد إلى رحبان ، ووصلت إليه قبائل صعدة من كل أوب ، وكان استقراره برحبان في نصف ربيع الأول . وفي هذه الأيام جهز الإمام الفقيه أمير الدين القرشي ، إلى تهامة وأمره بإصلاح الطرقات ، والموارد وانتهى إلى صبيا وتوفي هناك ، وكان قد ولي
--> ( 1 ) سقاب : بعيدة ( المنجد ، ص 339 ) . ( 2 ) مغذة : سيرا سريعا . ( 3 ) قدامه : أمامه . ( 5 ) لصلاة : ( لصلاة ) .