عبد الله بن علي الوزير

342

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

وفي عاشر ذي القعدة جاءت الأخبار بتقدم الإمام إلى جهة شهارة ، فبات في غربان ثم سار ثاني يومه إلى البطنة ، ودخل وادي أقر المعروف ببيت القابعي ، وأظهر بعد ذلك أنه لا بد له ولعلم الإسلام من إحدى خصلتين النزول من شهارة لاتحاد الأمر أو الطلوع إليه للمناجزة ، ولّما استقر في أقرّ تلاحق الجند المهدوي فبلغ سبعة آلاف مقاتل . وفي هذه الأيام بلغ الداعي توجّه أجناد الإمام الذين بالصلبة إلى الشاهل « 1 » مقدّ لأخذ الشرف ، فبادر بإرسال عصابة نافعة إليه فوصلوا ثمّ ، واتفق بسبب معّرة الجيش دخول بيوت الشاهل ، وترويع من فيها ولم يسلم من ذلك إلّا بيت السيّد العلامة يحيى بن أحمد الشرفي ، ولّما بلغ شرف الدين الحسين بن المتوكل على اللّه أن الإمام قد ضرب ببيت القابعي الخيام خرج من حصن مبين وسار إليه ، وعلم الإسلام حين رأى أهل حبور وظليمة جنحوا إلى جانب الإمام رجح الوصول إلى حضرته الكريمة فوصل إلى بيت القابعي في ثاني عشر ذي القعدة وسكن في بيت والده ، والإمام بوطاقه في الحدبة الشرقية التي هي قريب مصلى الجمعة وحين استقر ببيت والده [ 52 ] وصل إليه الإمام عليه السلام ، واتفق بينهما موقف لم يقض معه مرام ، واتفقت بين أصحاب الداعيين مكالمة أفضى الأمر إلى إنتهاب بعض سوق علم الإسلام ، ثم وقع بينهما الموقف الثاني في وطاق الإمام حضره أعيان الدولة القاسمية ، مثل أحمد بن المؤيد باللّه وأحمد بن المتوكل على اللّه ، وحسين بن المتوكل على اللّه ، وحسن بن المتوكل على اللّه ، قال بعض قرابة الإمام وأشار فيه الداعي إلى المحاكمة ، فأجاب الإمام أن هذا كان قبل الخصام وأما الآن فما فيه إلّا أن يكون منك الوفاق ، أو تقوم الحرب على ساق ، وخاض الموقف عن مجرد مقاولة وامتهل الداعي وصنوه أحمد في فصل الحديث إلى عقيب عيد النحر . وفي هذه الأيام خرج الداعي السيّد محمد بن علي الغرباني من برط ، يؤم بلاد

--> ( 1 ) الشاهل : تقع إلى الشمال الغربي من مدينة حجة .