عبد الله بن علي الوزير
341
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
إلى بلد يشيع « 1 » ، وانقشاع الرتبة التي في نقيل عجيب والرتبة التي فوق حمدة ، واختلال حال أهل بلاد وادعة فلم يسعه بعد ذلك إلّا مواجهة الإمام والانقياد والاستسلام ، وخرجت طليعة من عمران وأحاطوا برتبة المضلعة من خلفها ثم طلعوا إلى الهجر بني قطيل ، وأشرفوا على رأس الجبل المطل على كحلان والمغارب فهرب بعض رتبة عرّة الأشمور ، ثم واجهت المضلعة وبلاد كحلان [ 51 ] وغيرها من تلك الجهات إلى الأمام . ووصل عز الإسلام محمد بن الإمام من ضوران إلى صنعاء في ثالث وعشرين من شوال ، واستقر صنوه علي بمدينة ذمار ، ولمّا عاد الآغا فرحان من شهارة أنفذه الإمام بإمارة الحج إلى البيت الحرام ، وكان جهازه بمشارفة عز الإسلام ، وفي أثناء ذلك وصل السيّد صفي الإسلام أحمد بن إبراهيم المؤيدي إلى حضرة الداعي ثم فارقه إلى بلاده وأضاف إليه ولاية جبل رازح . وفي هذه الأيام كان نائب الحسن بن الإمام المتوكل على اللّه بن جلاء ببيت الفقيه الزيدية من تهامة معتزيا إلى الداعي ، وكان المحبشي عند وصوله هناك قد خرج عن الضّحي ، وسار إلى بيته بجبلة ، فسارع بن جلاء إلى تحميل طعامات تهامة إلى شهارة فانتبه لقافلته جند الإمام الذين بالصّلبة فقصدوها وانتهبوها . وفيها وصل الخبر بأن الهياثم في بلاد مشرق رداع دخلوا حصن دثينة وقتلوا من الرّتبة نفرين ، أحدهما الشريف حسين بن عبد اللّه الهدوي ، وظفروا بما فيه وكان الإمام قد أذن للشيخ الهيثمي في العزم إلى بلاده كما أسلفناه . وفيها نزل بصنعاء ثلج عند رجوع الشمس أصبح على ساحات الأرض مبسوطا كالملح المدقوق وينماع - كذا - إذا قوي سلطان الشمس ، وقل ما يتفق نزوله بها وكثيرا ما يتفق بجبل قاهر حضور .
--> ( 1 ) بلد يشيع : بلدة طيبة بها قصر أثري ومساند حميرية تقع إلى الشمال الغربي من ريدة . ( هامش صفة جزيرة العرب ، ص 113 ) .