عبد الله بن علي الوزير

314

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

الأحكام ، ومن أياته الجواري في البحر كالأعلام . وفي ثامن عشر ذي الحجة كان شعار غدير خم « 1 » ، المعقود فيه ولاية الوصي « 2 » ، وخطب فيه بليغ اليمن وعالمه محمد بن إبراهيم ، الشجري السحولي خطبة الغدير ، ولم يكن قد خطب بها قبل غيره ، في حوزة الزيديّة . وفي سادس وعشرين كان تحويل سنة العالم بدخول الشمس أول دقيقة في الحمل ، والزهرة وعطارد فيه ، والمشتري بالقوس والقمر بالدلو ، والذّنب وهو الجوزاء ، وكذا المريخ بالسرطان ، وزحل في أوّل الثور ، وكانت السنة الداخلة الآتي ذكرها ، من سنة ست وثمانين هي سنة خمس وستين شمسيّة ، بسبب الإزدلاف ، إذ لا يكون تحويل سنة العالم إلا في أول محرم سنة سبع وثمانين وهي مع ذلك بالنظر إلى القمرية ، لا تسقط بل هي سنة سبع وثمانين بعد الخمس والثمانين الماضية ، وإنما هذا السقوط باعتبار الشمسية والزّحلفة بأيام البين وهي إحدى عشر يوما وكسور في كل سنة ، واللّه أعلم بحقائق الأمور . كرامة للشّيخ الصّفي أحمد بن علوان أيضا - وفي هذه الأيام كان بثلا رجل من فقرا الشيخ أحمد بن علوان يتظهر بخوارق ، فاعتقله القاضي المهدي بن عبد الهادي بقلعة ثلا ، فوثب من رأس القلعة إلى سوق ثلا ، ولم يضره ذلك فكان رادعا للقاضي ، وإضرابه عن التشكيك في كرامات الأولياء ، وفي ذلك بحث خلافي معقود في أصول الدين ، وثمرة الخلاف فيه أقل من لا شيء . وإلى هنا انتهى الدور الثالث من أول الإسلام الذي يدور على ثلاث مائة وستين سنة لكنها شمسيّة ، فتزيد على هذا بخمس سنين ، فيكون انتهاؤه في خمس

--> ( 1 ) غير يرخم : أنظر ص 240 من الكتاب . ( 2 ) الوصي : الإمام علي بن أبي طالب .