عبد الله بن علي الوزير

315

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

وثمانين ، وعند أهل الأحكام أنه يكون فيه انقلاب وانضراب فيما يتعلق بأحوال الدول واستيلاء بعض الملوك على بعض ، وهو تخمين بحت وتحقيق الحق في معلوم من لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السّماء الّذّي خلق السّماوات والأرض ( وما بينهما ) في ستّة أيّام وكان عرشه على الماء « 1 » . ودخلت سنة ست وثمانين وألف - فيها جاء في أخبار الحج إشتعال نيران الفتنة بين الحرامية والحجازيين ، وكان في ذلك قتل جمع من الطائفتين ، والإمام هذه الأيام نقل بعض خزنة ضوران إلى صنعاء اليمن ، وأن سعدا نهض إلى الأبواب بعد أن استدعي [ 34 ] فسافر بصحبة أمير الشام . وفي محرم قبض وزير الإمام الشريف محمد بن صلاح الجحافي الحبوري بضوران ، وكان قد بسق في الوزارة فرعه ، ونفذ فيها وصله وقطعه ، صحب أولا علامة اليمن الحسين بن القاسم ، وعمل له في بلاد ظليمه وشظب ولّما دعى أحمد بن الإمام القاسم بايعه وتابعه ، وعندما انتظمت الأمور لأخيه ، وصل إليه واقتصر في الخدمة عليه والإمام ابن خالته ، وقد رثاه بعض شعراء اليمن بأبيات جرّدنا هذا التوقيع ، عنها لما تضمنته من القدح ، وعملا بحديث لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء . وفي آخر الشهر خالفت الحجريّة وقتلوا رسول الإمام ، وكان عز الإسلام محمد ابن أحمد قد همّ بالنّفوذ إلى يفرس « 2 » من المنصورة ليتبصر في أمرهم ، وابتدر لإطفاء ثائرة خلافهم أبوه صفي الإسلام ، وعضده على ذلك عسكر الإمام . وفي هذه الأيام غزا عز الإسلام ، محمد بن أحمد بن الحسن الزرّيقة « 3 » ، فثارت

--> ( 1 ) من سورة هود ، الآية 7 . ( 2 ) يفرس : تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة تعز ، وهي من أعمال جبل حبشي ، وترجع شهرتها إلى وجود ضريح أحمد بن علوان بها . ( 3 ) الزريقة : من بلاد الحجرية وتقع إلى الجنوب من مدينة ( التربة ) الواقعة إلى الجنوب من مدينة تعز .