عبد الله بن علي الوزير
254
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
دم السيد بذمة المذكورين لم ير أولياؤه أنهم أهل للقصاص ، قالوا : وكان المباشر ولد ريحان ، وهو في حال الرقم في قيد الوجود ، فأطلقوا عن الإعتقال ، بعد وفاء الأدب ، وأمّا ماله الذي كان سبب قتله فإنه استخرج من أماكن بعد أن دلّ عليه ، وصار إلى أهله وراثة ، وخسرت صفقة أولئك الثلاثة . ولم يمض شهر من اليوم الذي مات فيه أحمد بن محمد ، حتى قضي على أخيه السيد العلامة إسماعيل ابن محمد بالعدين ، فذرفت لمصرعه عيون الأعيان ، وتوالت لفقده مواضع الأشجان ، وأصبحت العيون عبرا ، والأرجاء غبرا ، وكان بقيّة أعيان الدولة العزية بحماه لائذين ، ومن طوارق آفات الإمتهان بجواره عائذين ، فضوعف لهم أجر الصابرين [ 159 ] على البلاد بذهاب واسطة عقدهم ، وولي حلّهم وعقدهم ، وكان بمثابة من سائر العلوم ، فآثاره في كتبه تقضي بالوقوع على طائل عظيم ، وحظ جسيم ، وله سمط اللآل في شعر الآل ، وقعد مكان ولايته السيد جعفر بن مطهّر بولاية الإمام . وذكر بعضهم أن السيد صارم الدين ، في هذه الأحايين ، تحرك للدعوة بسبب اشتباه اسم الإمام ، باسم ذلك السيد الهمام ، فظن أنه المقضي عليه ، والموجه وجه القضاء إليه ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، وكان ملك عز الإسلام وأولاده الأعلام ، إلى تاريخ وفاة ولده إسماعيل فوق أربعين عاما . وفي صفر مات السيد العارف الحسين بن علي بن صلاح العبالي القاسمي وأصل والده من بلاد الحرجة بالشام ، سكن بالعبال من بلاد حجة ، ونسب إلى السيد الحسين إختراق التشيع ، وتضليل المعتزلة وجماعة من الأئمة ، كالإمام المؤيّد باللّه الهاروني ، والإمام يحيى بن حمزه ، والإمام المهدي ، وإنكار الدجال وقد قالوا : أن الأحاديث بخروجه آخر الزمان بلغت التواتر ، ونسب إليه أيضا اعتقاد الحسينيّة ، وقد انقرض مذهبهم السّخيف ، والطعن في كتب السنّة النبوية ، وإن الدابّة لا تكون على الحقيقة ، وإنما هي المهدي ، وفتح راء الرّوم من قوله تعالى ألم . غلبت الرّوم « 1 » ، وتفسيره بمذهب الحسين بن القاسم وغير ذلك ، فلا حول
--> ( 1 ) من سورة الروم ، آية 1 ، 2 .