عبد الله بن علي الوزير
253
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
مات شيخ القراءات السبع بصنعاء محمد السلاخ بضم السين المهملة والخاء المعجمة بوزن غراب ، وكان مكفوفا . وفي صفر استدعا الإمام ولده جمال الدين علي بن أمير المؤمنين من المخا ، فوصل إليه وأذن للسيد العلامة ضياء الدين إسماعيل بن محمد بن الحسن ، وصنوه أحمد في النزول إلى بلاد ولايتهما العدين ، فسار إليه من طريق النايجة ، ومضيا إلى رماع « 1 » وتهامة حتى دخلا وادي العدين ، فمات به أحمد بن محمد وقبر بالمذيخرة « 2 » رأس العدين ، واستقر الضياء ببلد ولايته ، وكتب له الإنشاء مع المشارفة على أحواله للسيد الأديب جعفر بن المطهر الجرموزي « 3 » . وفيه قتل السيد صالح بن حسين المحنكي بصنعاء ، على يدي ولد ريحان ، ورجلين آخرين أحدهما عبد دلال ، والآخر من أهل الشام ، كان خادما للسيد ، وكان خاصه فعامل على قتله الرجلين ، وأخذوا ماله بعد فعلتهم القبيحة ، فانبعث شنيع فعلهم إلى حاكم صنعاء يومئذ ، وهو عز الإسلام محمد بن المتوكل ، فضبط العبدين ، وانفلت الخادم الشامي ، فتبع وردّ من بلاد الظاهر ، ثم تهدده بالضرب ، فأقر بما كان من الثلاثة ، فشدّد على الجميع ، ووصل أولياء دم السيد من الشام ، ولما تعلق
--> ( 1 ) رماع : اسم واد يأتي من ضوران آنس ومن حمام على وشمال جبال عتمة وشمال وصاب وجنوب ريمة ويشق طريقه بين جبال وصاب وريمة وينزل إلى بني سوادة والمشرافة ثم الجروبة والحسينية من أرض الزرانيق ويصب إلى البحر الأحمر . ( اليمن الكبرى ، ص 19 ) . ( 2 ) المذيخرة : من بلاد العدين اتخذها علي بن الفضل عاصمة له ، وصفها بعض الأدباء فقال : مذيخرة تخضرّ في زمن الشتا * وتزهو بأسنى بهجة وسرور وفي بطنها الأنهار تبدو كأنها * سلوك لجين في بساط حرير ( هامش صفة جزيرة العرب ، ص 102 - 103 ) . ( 3 ) جعفر بن المطهر الجرموزي : كاتب وشاعر ( مات سنة 1096 ه ) ولاه المتوكل على اللّه إسماعيل بلاد العدين ، ثم صار كاتبا عند عبد اللّه بن يحيى لما استولى على العدين ، ومن طريف شعره : تشابه ذقني حين شبت وبغلتي * فكلتاهما في اللون أشيب أشهب فواللّه ما أدري علام أتيتكم * على لحيتي أم بغلتي كنت أركب ( البدر الطالع ، م 1 ، ص 183 ) .