عبد الله بن علي الوزير

251

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

وأنه قد أجاب عنه في بعض مصنفاته بجواب يحل معاقده ، ويوضح مقاصده ، ولم أقف على شيء من ذلك ، وعند اللّه علم ما هنالك ، فإن معي في تحقيق نقل السؤال كما هو نظرا وفهم معنى اللّفظ كيف ما كان متوقف على تلقيه كما كتبه ملقيه . وفي غرة ذي الحجة تعرض العمانيون بساحل عدن والمخا للإنتهاب ، ووقعوا من مرادهم على ثلاثة جلاب ، وهي مما وصل للفرنج إلى باب الفرضة « 1 » ، وكافح الفرنج عن أموالهم فهلك بالقتل منهم جماعة ، وعجز نائب المخا دفعهم لكثرتهم فإنهم وصلوا إلى هنالك في سبع براش ، وكان قد جلب عليهم بغوائر من زبيد وغيره ، واستدعى من الإمام زيادة من العسكر المختارة ، فلم يصلوا إلا وقد انفصلوا ، واتّصلوا من الأموال بما اتّصلوا ، فضعف البندر بسبب هذه الخارجة ، وتوجه بعض المراكب إلى جدة . وفيها توفي السلطان محمد بن بذر الكثيري ، ملك حضرموت . وفي ذي الحجة جاء الخبر أن العمانيين بلغوا في عودهم إلى حدود سواحل بلاد المهري « 2 » ، ثم دخلوها وانتهبوها ، وعاثوا بجزيرة سقطرى « 3 » ، وانتهبوها ، وأمسكوا شيخها فأوردوا هامته حدادهم ، وعادوا قبحهم اللّه إلى بلادهم . ودخلت سنة ثمانين وألف - عزل يحيى باشا - قد ذكرنا في أثناء حوادث سنة خمس وسبعين أن طائفة السلطان صاحب إسطنبول ، بعد طرد حسين باشا عن

--> ( 1 ) باب الفرضة : باب من أبواب مدينة عدن القديمة . ( هدية الزمن ، ص 21 ) . ( 2 ) بلاد المهري : هي بلاد المهرة جزء من حضرموت يحدها شرقا عمان وغربا وادي حضرموت المعروف بوادي المسيلة ، وشمالا المناهيل والربع الخالي ، وجنوبا البحر العربي ( اليمن الكبرى ، ص 6 ) . ( 3 ) سقطرى : تابعة لأراضي المهرة وتبعد في البحر عن الساحل أربعمائة كيلومتر جنوبا وهي جزيرة واسعة تقدر مساحتها 100 كيلومتر طولا في عرض 30 كيلومترا ، ويجلب منها الصبر السقطري واللبان والبخور ( اليمن الكبرى ، ص 6 - 7 ) .