عبد الله بن علي الوزير
130
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
الخيام ، ولما فتحت صنعاء بالخط الأغلب ، وخرج الباشا منها خائفا يترقب أظهر القاضي الأسف ، واعتذر عما سلف . ودخلت سنة اثنتين وستّين وألف - لم يحدث فيها ما يتوجب رقمه « 1 » ، وينظّم إلى ما مضي نظمه . ودخلت سنة ثلاث وستّين وألف - فيها عاد الشيخ يحيى روكان إلى الخلاف ، وشق عصى الائتلاف ، ومنع أرباب الدولة عن تسليم المطالب ، وأقام نفسه مقام هالك في الاستبداد مطالب ، فسيّر إليه الإمام ابن أخيه عز الإسلام ، محمد بن الحسين بن الإمام ، وما زال يروغ له من ساقين ، إلى أن وضع الحديد منه في الساقين ، وأرسل به إلى حضرة الإمام ، وتلبث « 2 » أياما لتقرير أعمال الشام ، فلما وصل إلى الحضرة ، أمر الإمام برفع معلوماته السنوية ، وخراب دوره الشاميّة ، وبعد أيام جوّز الإمام ، من حاله الإنتظام فأذن له بالعود إلى أهله ، وعين له معونة في عمارة الخراب وإصلاح الأسباب . وفيها مات القاضي العارف محمد السلامي ، بذمار وكان المدرس في تلك الديار ، في مثل التذكرة والبيان وشرح الأزهار ، والمتصدر للفتيا للسائلين ، ولقصد الحكومات بين المتخاصمين ، إلى أن كفّ بصره وضعف نظره ، وفيها مات حاكم ذمار الفقهي ، يحيى الشبيبي ، وكان السبب في عزل عبد اللّه بن القاسم لاستنكاره الأشياء من أحواله ، وما زال عبد اللّه بن القاسم ، يعاود أخاه الإمام إلى أماكن سكونه ، ولم يتم له إرجاع البلاد حتى آل الأمر إلى سكونه بيته بذمار إلى أن توفي رحمه اللّه .
--> ( 1 ) رقمه : كتابته أو تسجيله . ( 2 ) وتلبث : كذا في الأصل وفي ( أ ، ب ، ج ) بمعنى ولبث .