عبد الله بن علي الوزير

122

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

يعزم حاجّ اليمن بغير أمير ، وإنما كان السيد محمد بن صلاح صاحب جازان « 1 » وأبي عريش « 2 » يصحب الحاج في بلاد الحرامية لحفظهم ويعود من حلي وقد استمر هذا التأمير إلى وقتنا ، وفيها أتى عز الإسلام محمد بن الحسن بن الإمام برجل كان يقطع الطريق بين ذمار وصنعاء وكان قد اشترك هو وآخر في قتل رجل وأخذ ماله فأفلت الآخر وجيء بهذا فقتله وصلبه بباب شعوب وكان لقتله وقع في قلوب المفسدين وسكنت بفعلته سورة الشياطين . ودخلت سنة تسع وخمسين وألف - كان دوران زحل ببرج السرطان ، فيها جهّز الإمام ابن أخيه شرف الإسلام الحسين بن المؤيد باللّه إلى قبة خيار « 3 » وأمره بخراب بيوت جماعة من الأشرار ، فأوصل إلى أساسها الشمس ، وتركها كأن لم تغن بالأمس ، وعاد إلى محروس شهارة ، وعليه من مخائل السعادة أمارة . ودخلت سنة ستّين وألف - وفيها وصلت اعتراضات على الإمام من السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد المؤيّدي ، وتولا جوابها الإمام والسيد عماد الدين يحيى بن أحمد الشرفي ، والقاضي شهاب الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال « 4 » . وفيها أو التي تليها مات على باشا نائب السلطنة على الحسا بالمدينة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام ، وسبب مصيره إلى المدينة ، أن ولده عيسى باشا

--> ( 1 ) جازان : كذا في الأصل . وفي ( أ ، ب ، ج ) وهي جيزان من الأراضي اليمنية التابعة لعسير ( المخلاف السليماني ) ومن مدنه الرئيسية في منطقة الساحل جيزان على بعد 80 كيلومترا شمال ميدي ، ثم صبيا ، والشقيق ، وأبو عريش ، وحلي ، والقنفذه ، والليث . . ومن أهم أودية الساحل في ( المخلاف السليماني ) وادي جيزان ويأتي من جبال صعدة الغربية ( اليمن الكبرى ، ص 117 - 119 ) . ( 2 ) أبي عريش : من جيزان تقع إلى الغرب من صبيا . ( اليمن الكبرى ، ص 119 ) . ( 3 ) قبة خيار : قرية من بلاد الظاهر . ( هامش تاريخ طبق الحلوى ، الأصل ) . ( 4 ) أحمد بن صالح بن أبي الرجال : هو أحمد بن صالح بن محمد بن علي بن محمد بن سليمان بن محمد بن أحمد ابن عبد اللّه بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن المعروف بأبي الرجال . ولد سنة 1029 ه ومات سنة 1092 ه ، برع في كثير من المعارف وله مؤلف ( مطلع البدور ومجمع البحور ) ترجم فيه لأعيان الزيدية . ( البدر الطالع ، م 1 ، ص 59 - 60 ) .