عبد الله بن علي الوزير

103

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

صارم الدين إبراهيم بن يحيى السحولي ، ببقعة السّعدي لأنه الخطيب في صنعاء للداعي أحمد بن الإمام ، وعمره له فيما بعد ، ولما بلغ أهل خدار هذا الخطاط ، على المدينة خرجوا عنه إلى حضور « 1 » ، وتحرّك بعد ذلك صفي الإسلام أحمد بن الإمام ، من حصن لشهارة يريد الوصول إلى صنعاء ، ثم منها يعسكر العساكر ، ويشن الغواير ، فلما وصل الطريق بلغه الحصار على المدينة والتضييق ، فتوجه إلى مدينة ثلاء « 2 » ، ولم يدخلها إلا ببعض العسكر ، ولما استقر بثلاء ، وعساكره الذين كانوا بخدار في حضور ، طلع عز الإسلام محمد بن الحسين إلى بيت ردم « 3 » ، فأرعد وأبرق ، وحذرهم عواقب النّدم ، فواجهه العساكر عن آخرهم ومنهم أهل خدار ، ثم وصلت بيعة الأمير الناصر بن عبد الرب « 4 » ، وتبعتها بيعة الحسين بن الإمام المؤيّد ، وكانا قد أجابا صفي الإسلام ، لكن رأيا حركات التمام ، في غير انتظام ، فأخذا بقائم الأمر كما يفعله أرباب الأحلام ، ثم تقدم عز الإسلام محمد بن الحسين إلى كوكبان ، وثلأ ، فالتقاه الأمير بعسكره إلى حوشان « 5 » ، وساروا جميعا إلى ثلأ ، ولما شارفوها ، شرع الحرب ممن بها ، وكان أحمد بن الحسن قد بعث بياقوت شلبي إلى بني ميمون ليصدّ من وصل من تلك الجهة ، فمنع الصادر والوارد وتمم له المقاصد ، ولما انفتح الحرب بثلاء ، جد واجتهد الصفي على الإبلأ ، وحرض على الثبات وفعل فعل الكماة الاثبات [ 41 ] وقتل من الجانبين زهاء سبعة أنفار ، وخلص الأمر عن هزيمة جيش الصفي وربّك يخلق ما يشاء ويختار ، فانحاز

--> - الغناء ، وقد أصبحت اليوم في وسط صنعاء وزال عنها بهائها القديم بسبب حما ارتفاع أسعار الأراضي والأقبال على العمران . ( 1 ) حضور : إلى الغرب من صنعاء وأشهر جبالها جبل النبي شعيب الذي يسمى جبل حضور ويبلغ ارتفاعه 3420 مترا من سطح البحر . ( 2 ) ثلاء : مدينة عامرة تقوم بالسفح الشرقي من حصن ثلاء الأثري وترتفع عن سطح البحر ( 2950 ) متر ، وتقع بالجهة الشمالية الغربية من صنعاء على بعد 50 كيلومترا . . ( اليمن الكبرى ، ص 65 ) . ( 3 ) بيت ردم : إلى الجنوب الغربي من مدينة صنعاء بمسافة قصيرة . ( 4 ) الناصر بن عبد الرب : لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع . ( 5 ) حوشان : قاع صغير يقع إلى الشرق من ثلاء .