عمارة الحكمي اليمني
385
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
المبين : ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 3 ) . واستطاع المكرم وأعوانه أن يرفعوا الحصار عن صنعاء ؛ وتتبعوا الأعداء فانتصروا في ناحية حضور . وحارب الأعداء في كل مكان ؛ واللّه يعطيه النصر ويبسط يده عليهم » . [ عيون : 7 / 93 ] . وبعد أن استقرت الأمور في دولته قام بجيشه لتخليص أمه من أسر سعيد الأحول بعد أن عين على صنعاء إسماعيل بن أبي يعفر الصليحي نائبا عنه ؛ وخرج من قرية العمد . [ في أرض لعسان في بطن تهامة ( صفة : 105 ) ؛ وهي الآن قرية من قرى همدان في مديرية آل سريح ] في يوم الأربعاء لست بقين من شهر صفر سنة 460 في عشرة آلاف راجل وفارس . [ عيون : 7 / 99 ] . وكان قد خطبهم ووعظهم بقوله : « إننا لم ننزل لعرض من الدنيا نصيبه ولا مال نخزنه ؛ ولا لشيء نذهب به من متاع الدنيا ؛ سوى إدراكنا ثأرنا من هؤلاء العبيد واستنقاذ حريمنا ؛ لا لقصد إضرار بأحد من الناس ؛ ولا لتغيير شيء مما يملكون ؛ ولا تعد على زروعهم ومواشيهم ونحن في طريقنا . . وقد رجوت أن تكون سيرتكم جميلة ؛ ولكم حسن الأحدوثة ؛ وحميد العاقبة . . ولا تتعدوا على أحد في طريقكم ؛ إلا من وطركم ونال منكم » [ نفسه : 7 / 97 ] . وقد رأينا كيف تمكن المكرم من تخليص أمه من الأسر ، ثم عاد مسرعا إلى صنعاء لعلاج المشاكل والأمور التي تعقدت في أثناء غيابه [ الصليحيون : 125 - 129 ] . ثم ما لبث أن قاد جيشه مرة ثانية لفتح زبيد وتهامة والقضاء على سعيد الأحول قاتل والده في أم الدهيم سنة 459 . وكان خروجه من صنعاء في يوم الخميس غرة شهر رمضان سنة 461 وقد مر بنا ما كان من انتصاره وقتل سعيد الأحول عند قرية ماية [ ماية : في رأس جبل بني الحارث ، ومتصلة بجبل الشعر مباشرة ] . وقتل بلال بن نجاح وأخوه مالك بجهة نقيل صيد على يد عامر بن سليمان الزواحي .