عمارة الحكمي اليمني

363

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

( اقرأ محمد « 1 » ) ، الذي اتخذ لقب الهادي إلى الحق ، وهو نفس اللقب الذي اتخذه سميه وسلفه مؤسس الدولة . وفي الجهات الجنوبية ظهر عز الدين محمد الملقب بالناصر لدين اللّه بن المنصور عبد اللّه ، وقد اعترف بإمامته ، وهزم في سنة 623 ه . في اشتباك قرب صنعاء مع جنود الملك الأيوبي المسعود ، فهرب إلى ثلا وجرح بسهم في عينه ، وتوفي قبل نهاية السنة ، وخلعه أخوه شمس الدين أحمد المتوكل على اللّه . وعلينا أن نذكر أن المنصور عبد اللّه ترك أسرة كبيرة من الأبناء فضلا عن هذين الولدين اللذين ذكرتهما هنا . الإمام أحمد بن الحسين ( بن أحمد بن القاسم ) الملقب بالمهدي ، ظهرت إمامته في ثلا في سنة 646 ه . وفي نسبه خلاف ظاهر بين الكتاب الذين أمكنني أن أرجع إلى مؤلفاتهم ، وهو أمر ظاهر الغرابة ، إذا علمنا ما يعلقه الزيدية من أهمية على صفات نسب أئمتهم . وقد عد الأهدل أحمد بن الحسين ولد الحفيد القاسم ( أبو القاسم الحسين ؟ ) ابن المؤيد أحمد ( أحد أئمة الفرس ) ، من سلالة زيد بن الحسن ، فهو تبعا لذلك ليس من أسرة الرسيين ( انظر جدول النسب الملحق بالحاشية 107 ) « 2 » ، ويرى مؤلف اليواقيت أن جده الأعلى هو المنصور القاسم المتوفى سنة 393 ، والذي لم يكن بين أبنائه ولد يسمى أحمد إذ لم يرد ذكر لهذا . ويقول صاحب بغية المريد بأنه من سلالة أحمد بن إسماعيل أبي البركات أسوة بالملكة أم الإمام أحمد بن سليمان ، وأحمد بن إسماعيل أبو البركات من سلالة محمد بن القاسم الرسي ومقارنة التواريخ من جهة أخرى . وهي أن الإمام أحمد بن سليمان ولد في سنة 500 ه . تجعل المسألة في وضع يحوط بالشك والغموض . ولم أعثر على ما يوضح كلمة ( الموطى ) ، ولكن ابن خلدون كما يبدو قد أخذه من البيهقي ( انظر 128 ووازن بينها وبين الفقرة 2 / 252 من

--> ( 1 ) ذكر زامباور / المترجم : 1 / 187 - 188 اسمه : الهادي نجم الدين يحيى بن حمزة . ( 2 ) انظر زامباور / المترجم : 1 / 187 - 188 .