عمارة الحكمي اليمني

364

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

تاريخ ابن خلدون طبعه بولاق ) ومعنى الكلمة : ذلك المعين للإخضاع والإذلال . وقد نصب أحمد بن الحسين إماما ، ووافق على إمامته أسرة المنصور باللّه التي أيدته تأييدا كاملا ، واستطاع قبل انقضاء وقت طويل أن يعقد معاهدة على قدم المساواة مع السلطان الرسولي في عهد المظفر يوسف « 1 » ، ومثل هذه الحالة كانت بالضرورة كريهة مزرية لا للسلطان فحسب ، ولكن للمسلمين من أهل السنة جميعا ، ولكن الخزرجي يخبرنا في العقود اللؤلؤية أن الخليفة العباسي المستعصم « 2 » باللّه أمر السلطان بأن يضع حدا نهائيا لنفوذ الإمام المارق عن الدين . ويحكي المؤرخون الزيدية قصة مغايرة لهذا تعد غريبة إلى حد ما ، فطبقا لروايتهم « 3 » استعان المظفر بالمستعصم لقتال الإمام ، ويحكون أن الخليفة أرسل للسلطان بعض الحشيشيين أو بعبارة أخرى الفدائيين . ويمضي المؤرخ الزيدي بأن هؤلاء الأشخاص هم الذين يبيعون أنفسهم ويضحون بحياتهم لذبح شخص يرون أنهم في حاجة لقتله . ومن الشيق أن نلاحظ أن كلمة حشيشيين هي نفس الكلمة التي وجدها المستر لين « 4 » في جغرافية الإدريسي ، تطلق على قوم يسمون بهذا الاسم . ويلاحظ لين بأن الكلمة مرادفة لمن يسموا الحشاشين ، والكلمة الأخيرة هي المتداولة في الوقت الحاضر ، ولو أنها اليوم يقصد بها الأشخاص الذين أدمنوا على استعمال هذا المخدر . وقد أرسل السلطان المظفر الحشيشيين في بعثة مصطنعة للإمام فاستقبلهم الإمام في مجلسه ، وأوشكوا أن ينجحوا في تحقيق غرضهم ،

--> ( 1 ) هو الملك المظفر شمس الدين يوسف [ الأول ] بن عمر ( 647 - 694 ) ، وهو ثاني ملوك بني رسول باليمن . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه المستعصم باللّه بن المستنصر تولى الخلافة في 10 جمادى الآخرة سنة 640 وقتله هولاكو في 14 صفر سنة 656 ه . . ( 3 ) اليواقيت ورقة : 117 . ( 4 ) هو إدوارد وليم لين - ألف ليلة وليلة - حاشية : 46 الفصل الثاني .