عمارة الحكمي اليمني

341

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

يستظل تحتها مائة رجل ويسميها الكلهومة « 1 » . وهذه الربوة فرع من جبل الصلو انفصلت عنه ، وترتفع على بعد مائة ذراع من الجنوب ، وعلى الجانب الشرقي خدير « 2 » على مسيرة يومين ، وفي الشمال سوق الجوة ووادي الجنات . وفي الغرب حيث يتضاعف ارتفاع التل بالنسبة إلى الجنوب يوجد مربط رعي للخيل التي يملكها صاحب الحصن ، وكان يسكن قلعة على جبل صلو على قيد رمية سهم ، وباب حصن الدملوة يقع على جانبه الشمالي ، والوصول إلى القمة كان بواسطة سلمين لكل واحد منهما 14 درجة ، وبينهما سجن ومنزل الحرس فوقه ، ويستمد أهل هذه المنطقة الماء من مجرى يسيل قرب أصل التل من الدرجات السفلى للسلمين ، وماء المجرى عذب قراح وافر غزير . وهذا المجرى يصب في وادي الجنات ، وهذا الوادي يتلقى مياه كثير من المجاري والغدران ، ويتصل به وادي ورزان « 3 » والمياه المتجمعة تتزايد في طريقها بما يجتمع بها من مياه الروافد الأخرى تصب في البحر بجوار عدن . وعبارة الهمداني كما ذكرنا آنفا في الحديث عن الجوة تدل على موضع لهذا المكان عند الموضع المحدد في خريطة مانزوني تحت اسم مافيا أو قريبا منها . والجؤة كما في المتن تقع على الطريق العام من عدن . ومن الراجح أنها هي ومافيا اسم لموضع واحد . ويقول رينو في ترجمته لأبي الفداء ( تقويم البلدان ) : « الجوة اسم لبلدة شهيرة على جادة الجبال » . وذكر الهمداني ( ص 190 ) قلعة

--> ( 1 ) انظر حاشية يوينبل في طبعته لمراصد الاطلاع 5 / 489 حيث يقرر بأن الشجرة هي نوع من البلوط ( كاي ) . ( 2 ) كان يوجد في منطقة خدير أيام الهمداني أطلال بلدة كبيرة قديمة تسمى سلوق . ويقول الهمداني بأنها الآن معروفة باسم جبيل الريبة ( ذكرها ياقوت الذي ينقل عن الهمداني بهذا الرسم جبل الزينة ) ، ومن بقاياها كما يقول الهمداني قطع الحديد وبقايا الذهب والفضة ، وصنوف المسكوكات . ونسب لهذه البلدة اليمنية الدروع السلوقية ، وكذلك الكلاب . والدعوى الأخيرة ولو أنها مطابقة للتعريف الشائع المسلم به فإني أميل إلى أنها في حاجة إلى تحقيق . ( 3 ) انظر وادي ورزان في خريطة مانزوني ( كاي ) .