عمارة الحكمي اليمني

327

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

فاستولى على التعاقب : صبر « 1 » وبادية ( ؟ ) وشرياق وعزان « 2 » ذخر ، ونمير التي كان يملكها الأمير منصور ( بن عمران ) بن محمد بن سبأ ، ثم استولى على منيف وعلى السمدان ، ولكن لم يهاجم ساوا ( سوا ) التي كان يملكها ابن السبائي ، ثم حاصر الدملوة « 3 » التي كان يوجد بها أبناء الداعي عمران تحت وصاية جوهر ، وأقام المجانيق لكي يهدم أسوار الحصن ، ولكن القذائف نزلت على الصخور السفلية دون أن تؤذي المعتصمين بالحصن . ومع ذلك فإن جوهرا قد سلم القلعة في النهاية في مقابل امتلاك بعض الأراضي المنخفضة المجاورة للحصن . وفي شعبان كان توران شاه في ذي جبلة حيث علم بقيام الفتن والاضطرابات في تهامة فأمر بقتل عبد النبي وأخويه أحمد ويحيى . وقد قتلا في زبيد في السابع من رجب سنة 570 ه . وبعد ذلك باثني عشر شهرا بعد أن أمر توران شاه بقتل ياسر بن بلال ، انطلق في عودته من اليمن إلى مصر . حاشية [ 102 ] : حذف مخطوطنا اسم سبأ بن أحمد بن المظفر ، وهو الذي تولى منصب الداعي بعد موت المكرم « 4 » . وقد رأينا أن سبأ بن أحمد

--> ( 1 ) صبر : اسم لجبل شامخ مطل على قلعة تعز فيه عدة حصون وقرى باليمن ( ياقوت : 5 / 336 ) . ( 2 ) عزان : من حصون تعز في جبل صبر باليمن ( ياقوت : 6 / 169 ) . ( 3 ) الدملوة : راجع حاشية : 111 . ( 4 ) الواقع أن سبأ بن أحمد لم يتول أمر الدعوة بعد وفاة المكرم كما قال عمارة وغيره ( عمارة / كاي : 31 ؛ كفاية : 52 ) لأن إدريس ( عيون : 7 / 126 - 130 ) نقلا عن السجلات ( رقم 14 ، 26 ) جاء برأي وهو الأصح « بأن المكرم عندما توفي كتمت الحرة الملكة الأمر إلى أن جاءها سجل أمير المؤمنين المستنصر باللّه بإقامة ولدها المكرم الأصغر عبد المستنصر علي بن المكرم أحمد ، كما أمر المستنصر بأن ترسل كل المراسلات إلى علي بن المكرم ، وكلفه بالقيام بمرافق الدعوة وأمور الدولة بقوله : « وقد رأى أمير المؤمنين أن يصطنعك ، ويلحقك برتبة أبيك ، وينصبك منصبه ويرقي بك درجته . . وأمره ( أي الأمير أبا الحسن جوهر المستنصري ) أن يقلدك النظر فيما كان أبوك تقلده من الدعوة الهادية ، والأحكام في سائر اليمن ، وسائر الأعمال المضافة إليه برا وبحرا وسهلا ووعرا ونازحا ودانيا وقريبا ونائيا . . حتى خصك من ملابس الإمامة بشريف الحباء » ( سجل رقم 14 ) ؛ وإننا نرجح أن الكسوة التي أرسلها الخليفة الفاطمي إلى علي بن المكرم ، كانت من الثوب الديبقي ، وهذا النوع كان ينعم به على الأمراء وحدهم ( المقريزي : خطط : 1 / 440 ) » .