عمارة الحكمي اليمني
318
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
السجود ، إذا تعمد أصحابها إحداثها بضغط جباههم على الأرض عند السجود ، فمثل هذه العلامات يقصد به الرياء والسمعة والتظاهر بالورع . نسأل اللّه السلامة منها ، كما يقول الكاتب الذي نقل عن تفسير الكشاف . وكلمة ( اعتزل ) التي وردت في تاريخ ابن خلدون كما وردت في تاريخ عمارة ترجمتها بكلمة خلا إلى نفسه ( اعتكف ) ، ولكنها يمكن أن تفيد بأن ابن مهدي مال إلى آراء المعتزلة ، ولكن ابن خلدون أعده من الخوارج واستند على ما جاء في عمارة من أن ابن مهدي كان يرى أن مرتكب الكبيرة كافر . ونلاحظ أن عمارة يتكلم عن ابن مهدي بأنه خارج ، وهي كلمة تفيد بأنه ثائر فحسب . حاشية [ 96 ] : في طبعة ديترصي لديوان المتنبي ( ص 280 ) رواية البيت هكذا : فكأنها نتجت قياما تحتهم * وكأنهم ولدوا على صهواتها ويقول الجندي : إن الملكة « علم » أعفت في سنة 536 ابن مهدي وأتباعه من دفع الخراج ، وأنه بعد موت الملكة سنة 545 ه زاد أتباعه زيادة كبيرة . وقد أورد هذا الكاتب الخطبة التالية التي ألقاها ابن مهدي على أتباعه : « واللّه ما جعل اللّه فناء الحبشة إلا بي وبكم ، وعما قليل إن شاء اللّه سوف تعلمون واللّه العظيم رب موسى وإبراهيم ، أني عليهم ريح عاد وصيحة ثمود ، وإني أحدثكم فلا أكذبكم ، وأعدكم فلا أخلفكم ، ولئن كنتم أصبحتم اليوم قليلا لتكثرن ، أو وضعاء لتشرفن ، أو أذلاء لتعزن حتى تصيروا مثلا في العرب والعجم . ليجزي اللّه الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى فالأناة ، الأناة ، فوحق اللّه العظيم على كل مؤمن موحد لأخدمنكم بنات الحبشة وأخواتهم ولأخولنكم أموالهم وأولادهم ثم قرأ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إلى قوله تعالى : أَمْناً .