عمارة الحكمي اليمني

317

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

حاشية [ 95 ] : ذكر الجندي نسب علي بن مهدي ولكن أفاض فيه الخزرجي وهو كما يلي : « أبو الحسن علي بن مهدي بن محمد بن علي بن داود بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبد القادر ( ؟ ) بن عبد اللّه بن الأغلب بن أبي الفوارس بن ميمون من قبيلة حمير ، ومن عشيرة رعين » ، ويوضح الجندي الأعلام الجغرافية التي وردت في كتاب عمارة كما يلي : « أول ما ظهر أمره بالعرك التي هي أسفل وادي زبيد ، أولها قرية العنبرة والقضيب والأهواب والمعتفي وواسط وما قاربها من الأماكن ، وصار له فيها ذكر في الصلاح » . وبعد ذلك بعدة أسطر أمدنا الجندي بالحركات لكلمة القضيب بهذا الشكل ، ولم أجد في غيره من المصادر اسم العرك ، وقد ورد ذكر العرك كموضع قريب من زبيد ويقول ابن المجاور : إن وادي العرك هو اسم آخر لقويض على نصف فرسخ من وادي رمع وعلى أربعة من زبيد . ولم يرد اسم الفرح أو العارة في كل من الجندي والخزرجي ، ولكن العارة وصفها ابن المجاور بقوله : « إن أهلها من صيادي السمك ، وأنه على مقربة منها أطلال بلدة يمكن أن نتبين فيها آثار مسجدين » . وقد وصف عمارة ابن مهدي ، ويزيد الجندي عليه بأنه كان رقيق القلب قريب الدمعة غزيرها . وهو وصف لا حاجة بنا لأن نعده مناقضا للقسوة التي بدت منه في أعماله . ومع ذلك فالمؤلف يقصد إلى أن ابن مهدي ، كان من عادته أن يبكي كلما خلا لربه ، وتذكر ذنوبه . وتشير العبارة : ( بين عينيه سجاده ) إلى الآية القرآنية 29 في سورة 48 « 1 » . ويحكي المفسرون أن عليا زين العابدين حفيد علي بن أبي طالب ، وعلي بن عبد اللّه بن العباس جد الخلفاء العباسيين كانا يلقبان بذوي الثفنات ، لما كان في جبهتيهما من أثر عكوفهما على السجود . وفي رواية عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان لا يحبذ مثل هذه العلامات ، ولكن استهجانه لها يؤول بذكرى الاحترام التي يشعر بها المسلمون نحو زين العابدين ، وعلي بن العباس . ويذهب المؤيدون أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يرضى عن علامات

--> ( 1 ) سورة الفتح آية : 29 .