عمارة الحكمي اليمني

31

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

وممن يشير إليهم الخزرجي من الكتاب ، ويجوز لي تناولهم بالذكر ، الشريف عماد الدين إدريس الذي يصل نسبه إلى سليمان بن حمزة ، ويذكر كتاب العقود ( الورقة 173 ) : أن أباه جمال الدين علي بن الحسن بن حمزة ، توفي في سنة 699 للهجرة . ويضيف الخزرجي أن الشريف إدريس وضع كثيرا من المؤلفات في التاريخ منها بعنوان : « كنز الأخيار في التاريخ والأخبار » . وهو كتاب ، إن يكن موجودا إلى اليوم ، فمن الراجح أن يلقي ضوءا على تاريخ أئمة اليمن الزيديين . وكتب الخزرجي الأخرى التي ذكرها حاجي خليفة في معجمه « 1 » ، قد تمثلها المخطوطات المحفوظة بمكتبة ليدن ، تحت أرقام 705 ، 848 « 2 » ، أما الكتاب الأخير « 3 » فليس ، وإن وقع في ثلاث مئة وتسع وستين صحيفة ، إلا بضعة من كتاب أصلي عنوانه : « طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن » ، وهو وفقا لبيان المؤلف عن نهجه الوارد بصدره ، يبدأ بمقدمة تحوي في البداية سيرة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسير الخلفاء من أبي بكر إلى المستعصم باللّه العباسي . ثم يبدأ من صحيفته الثمانين بعد المائة بمعجم للتراجم - هو لب الكتاب - يزودنا بسير العلماء والملوك وغيرهم من رجالات اليمن . ولكن النسخة الخطية تنبتر عند ص 369 قبل الانتهاء من حرف الألف في المعجم . ويذكر لنا المؤلف أنه ألف كتابه هذا نزولا على رغبة السلطان الرسولي الأشرف إسماعيل ( 778 - 803 ه . ) ، الذي حدد له شكل الكتاب وتنسيق محتوياته . والجدير بالذكر أن الخزرجي يعترف بفضل الجهود السابقة التي بذلها الجندي فيقول : « إننا قد نهلنا من فيض علمه الغزير ، وأتممنا بهديه ، ونسجنا على منواله ، ولولاه لما جرؤنا على التوغل في هذا الخضم ، ولما قدرنا على أن نجد مكانا نركن إليه » . ومخطوطة ليدن رقم 705 عنوانها « كتاب تاريخ الكفاية والإعلام فيمن

--> ( 1 ) كشف الظنون . ( 2 ) الفهرست القديم : 2 / 173 ، 196 . ( 3 ) من كتب الخزرجي .