عمارة الحكمي اليمني

268

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

الغربية من أعالي اليمن . ومضى مصاحبا لجعفر بن القاسم على رأس ثلاثين ألف مقاتل . ولكن الصليحي هاجمه في شهر شعبان من نفس السنة ، فقتل مع عدد كبير من رجاله وتفرق جيشه ، ثم ارتقى الصليحي جبل حضور واستولى عليه ، وفتح حصن يناع « 1 » . وجمع ابن أبي حاشد جيشا وحارب الصليحي في موقع يقال له : صوف « 2 » وهي قرية بين حضور وبئر بني شهاب ، فقتل ابن أبي حاشد مع ألف من رجاله ، وأصبح اسم هذه الموقعة يضرب به المثل في اليمن فيقال : يوم صوف . ومضى الصليحي إلى صنعاء وملكها . وخضعت اليمن بأسرها له جبالها وسهولها . إلخ ( كما في عمارة ) . وفي الصحيفة 48 من الخزرجي « 3 » يقول : إن الصليحي أخضع البلاد كلها من مكة إلى حضرموت ، غير أن صعدة استعصت عليه بعض الوقت ، وكان يحكمها خلفاء الناصر أحمد ، ومع ذلك فقد أفلح الصليحي في قتل القائم منهم والاستيلاء على البلدة ، وأظهر الدعاء إلى المستنصر باللّه معد بن

--> ( 1 ) حصن حضور ( صفة : 106 ) ، وحصن بتاح بدلا من يناع ( التصحيح من تاريخ عدن 2 / 159 ) . بعد ذلك حارب الصليحي أبا النور ابن جمهور صاحب حصن لهاب واضطره في النهاية إلى تسليم نفسه ( الصليحيون : 79 ) . ( 2 ) هادف الصليحي السلطان يحيى بن إبراهيم الصحاري ( في كفاية : 47 ) قال : توفي السلطان يحيى بن أبي حاشد ( هذا في أول سنة أربعين وأربع مئة ) ، صاحب صنعاء . ولما توفي هذا السلطان أرسل الصليحي بعض أصحابه وبني عمه إلى صنعاء لتعزية أبي حاشد في أبيه ، لكن هذا اعتبر ذلك تدخلا من الصليحي في أموره ، وساءت العلاقات بين الطرفين ودارت موقعة صوف ( وهي قرية بين حضور وبني شهاب ) ، انتهت بقتل صاحب صنعاء هو وألف من أتباعه ( أنباء / دار : 39 ) واستولى الصليحي على صنعاء : « ورأى الناس من عدله وفضله وحسن سيرته ما ألف له القلوب ، وأرغم له أهل النخوة والمكابرة » ( عيون : 7 / 15 ) . لكن استيلاء الصليحي على صنعاء أثار الإمام أبا الفتح الناصر الديلمي ( اتعاظ : 13 ؛ اتحاف المهتدين : 51 ؛ كاي : 303 ؛ عيون : 7 / 13 ؛ المقتطف : 111 ) ، فاتصل بنجاح صاحب تهامة وطلب منه المساعدة على إخراج الصليحي من صنعاء ، ودارت الحرب بين الصليحي والإمام سنة 440 ، وانتهت بقتل الإمام ونحو سبعين رجلا من أتباعه بنجد الجاح ببلاد رداع ، ومثل به ، فحمل رأسه إلى صنعاء ودفنت . ( 3 ) الكفاية : 47 .