عمارة الحكمي اليمني
143
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
الناظر « 1 » يومئذ هو « 2 » الشيخ صواب . وكان يميل إلى الدين والتخلي للعبادة ، فإذا عوتب على ذلك قال : القائد أبو محمد سرور هو « 3 » صاحب الأمر والنهي علي [ وعليكم ] « 4 » ، وعلى مولاتنا . وليس ( شيء ) « 5 » يخرج عن أمره ، وهو أهل أن يتقلد أمور الناس في الثواب والعقاب ، والحل والعقد . وترقت الحال بسرور ، حتى أخرج الوزير مفلح من زبيد ، ولم يزل سرور يحارب مفلحا ، حتى مات مفلح في الجبال ، بعد أن جرت بينهم وقائع ، يموت في كل واحدة منها العدد الكثير من الفريقين ، وكانت العاقبة والدولة لسرور . وحدثني الشيخ عبد المحسن بن إسماعيل ، وكان كاتب القائد سرور ووزيره قال : أذكر وقد سار الأمير الشريف غانم بن يحيى الحسني في نصرة الوزير مفلح على سرور ، ومع غانم ألف فارس ، ومن الرجال عشرة آلاف ، وانضاف ذلك إلى عسكر مفلح ، وانضمت إليها من العرب بنو مشعل ، وهم أحلاس « 6 » الخيل وفرسان الليل ، وبنو عمران ، وبنو زعل ، وبنو حرام ، والحكميون [ 90 ] في ضموم « 7 » . وزحفوا إلينا ونحن في عدد يسير « 8 » . وقد كتب القائد سرور إلى أهل زبيد يستنفر الناس ، وكانت الوقعة بالمهجم « 9 » ، وبعدها من زبيد ثلاثة أيام ، قال : فقلت للقائد : إن هذا تهور ، إنما نحن في هؤلاء كقطرة في اليم ، أو لقمة في الفم . فقال : أمسك عليك ، فو اللّه إن الموت عندي أهون من الهزيمة ، ثم التقى الناس ، فكانت الدائرة على مفلح
--> ( 1 ) في سلوك : زمام الدار . ( 2 ) في خ : هو الشيخ صواب . ( 3 ) في الأصل : وهو ، وواو العطف محذوفة في سلوك ، وفي خ . ( 4 ) زيادة من خ ، سلوك . ( 5 ) زيادة من خ . ( 6 ) والمراد أنهم فرسان مغاور . ( 7 ) من الجائز أن تكون جموع . لكن ضموم بفتح الضاد معناها كل وادي يسلك بين أكمتين طويلتين ، راجع التعليق على الحاشية : 90 ( كاي ) . ( 8 ) في الأصل : كثير . ( 9 ) في الأصل : على المهجم والتصحيح من خ .