عمارة الحكمي اليمني
113
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
المحمدي . وليس دون أبيه في حزم ، ولا عزم ، ولا إقدام ، فأما الكرم فهو مشهور عنه ، مذكور به ، منسوب إليه . هذه أخبار ( آل ) « 1 » نجاح ملوك زبيد من الحبشة لم يزل المؤيد نصير الدين نجاح مالكا لتهامة ، من أعمال ابن طرف إلى عدن ، وملوك الجبال تعظم دولته ، وتتقي صولته ، إلى أن قتله الداعي علي بن محمد الصليحي [ على يد ] « 2 » جارية أهداها إليه سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة ، وتماسك بنو نجاح بتهامة بعد أبيهم سنتين ، والأمر لمولى لهم يقال له كهلان وهم في حد عزم الكمال ، وبعضهم دون البلوغ . ولم يلبث الداعي علي بن محمد الصليحي أن أزالهم « 3 » ، وافترق آل نجاح بعد حصولهم في جزيرة دهلك . فأما معارك الأكبر فقتل نفسه غبنا ، وأما الذخيرة فكانت حالفة « 4 » ، وأما سعيد الأحول - وهو قاتل الصليحي - و ( جياش ) « 5 » ، فكانا رجلي البيت ، ما منهما إلا من تأدب ، وعاش وكاثر . ولكن أباهما نجاحا كان يرشح أخاهما الأكبر للأمر ، وهو معارك . وأما جياش فإنه تنكر ، ودخل إلى زبيد فاستخرج وديعة كانت له عند عبد الرحمن بن طاهر القيبي وعاد إلى دهلك مدة أيام الصليحي ، عاكفا على العلم حتى برع . وأما سعيد الأحول وهو أكبر من جياش - وهما شقيقان - فكان أمره أعجب ما ذكر وذلك أنه خرج من دهلك إلى زبيد مغاضبا لأخيه جياش ، حين نهاه جياش عن الغدر
--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) في الأصل : مع . ( 3 ) أي في سنة 455 ه . ( كاي ) . ( 4 ) يقال هذا غلام محلف أي مشكوك في احتلامه لأن ذلك ربما دعاه إلى الحلف . والمعنى أن الذخيرة بنت نجاح لم تبلغ سن الاحتلام . ( 5 ) لم يذكر اسم جياش في الأصل .