أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )
169
تاريخ واسط
نائمين « 52 » ، فكرهت أن أوقظهما . فأمسكت الاناء على يدي حتى طلع الفجر ، وصبيتي يتضاغون « 53 » حولي وغنمي في الدّبن « 54 » فان كنت تعلم اني انما فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فأفرج عنا . فانفرجت منه فرجة . ثم قال الآخر : اللهم انك تعلم اني استأجرت عمالا يعملون معي كل واحد منهم بمدّ « 55 » [ 154 ] طعام . فوفيت كل رجل منهم اجره . فقال أحدهم : عملنا أكثر من عمل هؤلاء . فقلت : اني استأجرتك به فذهب وتركه . فازدرعت ذلك الأجر فصار له من المال والبقر والغنم والإبل . ثم أتاني بعد حين ، فقال : يا عبد اللّه أعطني حقي . فقلت : كلّ شيء ترى ههنا فهو لك ، فخذه . فأخذه « 56 » وذهب . فان كنت تعلم أني انما فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا « 57 » . فانفرجت منه فرجة وخرجوا . مخلد بن عبد الواحد الواسطي حدثنا أسلم ، قال : ثنا سريع أبو عبد الرحمن ، قال : ثنا حمزة بن عبد القاهر بن حمزة ، قال : ثنا مخلد بن عبد الواحد الواسطي عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : « خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن في مسجد المدينة ، فقال : ألا أخبركم بالعجب ؟ فلقد رأيت البارحة عجبا . رأيت رجلا من أمتي أتاه ملك الموت لبقبض روحه ، فجاءه بره بوالديه فردّه عنه . ورأيت رجلا من أمتي بسط عليه عذاب القبر ، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك . ورأيت رجلا من أمتي احتوشته الشياطين فجاءه ذكر اللّه تعالى فخلصه من بينهم . ورأيت رجلا من أمتي
--> ( 52 ) الأصل : نائمان . والوجه ما أثبتنا . ( 53 ) تضاغى من الجوع أو الألم : صاح . ( 54 ) الدبن : الحظيرة من القصب خاصة . ج . أدبان ودبون . ( 55 ) المدّ : مكيال قديم ، أختلف في تقديره . ج : أمداد ومداد . ( 56 ) سقطت من : ح . ( 57 ) سقطت من : ح .