أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )

170

تاريخ واسط

احتوشته ملائكة العذاب ، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم . ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا كلما أتى حوضي منع ، فجاءه صيام شهر رمضان فأورده فسقوه . ورأيت رجلا من أمتي والنبيون حلقا كلما أتى حلقة طردوه ، فجاءه غسله [ 155 ] من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جانبي . ورأيت رجلا من أمتي ، بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة ومن فوقه ظلمة فهو متجبر في ظلمة ، فجاءه حجه وعمرته فاستنقذاه من ظلمه وأدخلاه في النور . ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه ، فجاءته صلته للرحم ، فقالت : يا معشر المؤمنين ان هذا كان وصولا لرحمه ، فكلّموه ، فكلّمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم . ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده ووجهه ، فجاءته صدقته فصارت سترا على وجهه وظلالا على رأسه . ورأيت رجلا من أمتي قد اخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه وأدخلاه ملائكة الرحمة فكان معهم . ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه ، وبينه وبين اللّه تعالى حجاب ، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على اللّه تبارك وتعالى . ورأيت رجلا من أمتي قد أهوت صحيفته قبل شماله ، فجاءه خوفه من اللّه تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه . ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم ، فجاءه وجله من اللّه فاستنقذه من ذلك فمضى . ورأيت رجلا من أمتي يهوي في النار ، فجاءه دموعه وبكاؤه من خشية اللّه تعالى فاستخرجه من النار . ورأيت رجلا من أمتي يمرّ على الصراط يرعد كما ترعد السعفة يوم ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله تعالى فسكن رعدته فمضى على الصراط . ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط [ 156 ] يزحف أحيانا ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانا . فجاءه صلاته عليّ فاقامته على قدميه فجاز الصراط . ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى باب الجنة فغلقت الأبواب كلهم ، فجاءته شهادة ان لا إله الا اللّه وان محمدا عبده ورسوله » . ( قال أبو بكر : وحدثني أبو عيسى موسى بن هارون بن عمر الطوسي ، قال : ثنا عامر بن سنان ، قال مخلد بن عبد الواحد باسناده نحوه ) ( وعن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن