السيد حسين البراقي النجفي
99
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
على البحر المظلم ، وهي أحلى من العسل ، وأذكى رائحة من المسك ، ولكنها تتغيّر بتغيّر المجاري » « 1 » . « وحكي أن رجلا من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السّلام يسمى [ جايدا ] لما دخل مصر ورأى عجائبها آلى على نفسه أن لا يفارق ساحل النيل إلى منتهاه أو يموت ، فسار ثلاثين سنة في العامر وثلاثين سنة في الخراب ، حتى انتهى إلى بحر أخضر فرأى النيل يشق ذلك البحر ، وانه ركب دابة هناك سخّرها اللّه له فعدت به زمانا طويلا ، وانه وقع في أرض جبالها وأشجارها من حديد ، ثم وقع في أرض من نحاس ، جبالها وأشجارها نحاس ، ثم وقع في أرض من فضة ، جبالها وأشجارها فضة ، ثم وقع في أرض من ذهب جبالها وأشجارها ذهب ، وانه انتهى في مسيره إلى سور مرتفع من ذهب وفيه قبة عالية من ذهب لها / ه 54 / أربعة أبواب ، والماء ينحدر من ذلك السور ويستقر في تلك القبّة ، ثم يخرج من الأبواب الأربعة ، فمنها ثلاثة تغيض في الأرض ، والرابع يجري على وجه الأرض وهو النيل ، والثلاثة : سيحون وجيحون والفرات » « 2 » الحديث وهو مطوّل ذكره في خريدة العجائب ، انتهى . وفي تفسير علي بن إبراهيم ، والصافي ، والبحار بالأسناد في معراج النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى أن قال : ولما صرت في سماء الدنيا ، وإذا نهران يطردان ، فقلت : ما هذان النهران يا أخي جبرئيل ؟ ، قال : هذا الفرات ، ونيل مصر ، الحديث . قلت : وفي ذلك أخبار كثيرة ، منها : قيل : ان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم سأل جبرئيل عليه السّلام عن مبدأ الفرات فقال : يا محمد اني سألت ربي أن يريني مبدأه ، فأمرني فطرد ما شاء اللّه ، ثم وقعت على بستان فأمرني ربي أن أدخله ، فدخلته فإذا وسطه قبة من الذهب فدخلتها فإذا فيها سرير
--> ( 1 ) خريدة العجائب 142 . ( 2 ) الخريدة 143 .