السيد حسين البراقي النجفي

100

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

من ذهب ، وعليها شخص نائم ومن كفه تجري أربعة أنهار أحدها الفرات ، فنظرت إلى ذلك الشخص فإذا هو علي بن أبي طالب ، والماء يخرج من بين أنامله . الحديث . وفيما ذكرنا كفاية . وذكر ذلك أيضا المجلسي في البحار « 1 » ، وذكره غيره ، ولا يسع الإطالة لأنّا بنينا على الاختصار ، ويظهر من عموم الأخبار أنّ كل قبيلة من هذه القبائل كانت على حدة ، وذلك كما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه للنهج « 2 » ، ونصر بن مزاحم في كتابه صفين « 3 » ، والمجلسي في البحار « 4 » ، وغيرهم : من « أنّ عليا عليه السّلام لما قدم من صفين إلى الكوفة وساقوا الحديث ، إلى أن قالوا حتى مرّ بالنخيلة ، ورأينا بيوت الكوفة ، فإذا نحن بشيخ جالس في ظلّ بيت ، إلى أن قال له : ممن أنت يا عبد اللّه ؟ ، قال : أنا صالح بن سليم ، أما الأصل فمن طيّء ، وأما الجوار والدعوة فمن بني سليم ، ثم ساقوا الحديث وهو مطوّل إلى أن قالوا ، ثم مضى عليه السّلام حتى جزنا دور بني عوف ، فإذا نحن عن أيماننا بقبور سبعة أو ثمانية ، فقال : ما هذه القبور ؟ ، فقال قدامة بن عجلان الأزدي : يا أمير المؤمنين إنّ خباب بن الأرت توفيّ بعد مخرجك ، فأوصى أن يدفن في الظهر ، وكان الناس يدفنون في دورهم وأفنيتهم ، فدفن الناس إلى جنبه ، فقال علي عليه السّلام : رحم اللّه خبّابا قد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسده أحوالا ، ولن يضيع / 53 / اللّه أجر من أحسن عملا . إلى أن قال : ثم مرّ بالثوريين - يعني ثور همدان - سمع البكاء ، فقال : ما هذه الأصوات ؟ قيل : هذا بكاء على من قتل بصفين .

--> ( 1 ) انظر : البحار 41 / 86 - 92 باب فضل النجف وماء الفرات . ( 2 ) انظر : شرح نهج البلاغة 18 / 171 رقم 41 / ط مصر . ( 3 ) وقعة صفين 607 . ( 4 ) البحار 14 / 114 رقم 462 و 32 / 610 رقم 24 عن كتاب صفين ص 528 - 530 ط مصر .