السيد حسين البراقي النجفي
80
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
نزول القائم عليه السّلام في مسجد السهلة بأهله وعياله ، قلت : يكون منزله ؟ ، قال : نعم ، وهو منزل إدريس ، وما بعث اللّه نبيّا إلّا وقد صلّى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وما من مؤمن ولا مؤمنة إلّا وقلبه يحنّ إليه ، وما من يوم وليلة إلّا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون اللّه فيه ؛ يا أبا محمد أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلّا فيه ، ثم إذا قام قائمنا انتقم اللّه لرسوله ولنا أجمعين « 1 » » . وفيه : « عن عبد اللّه بن أبان ، قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألنا أفيكم أحد عنده علم زيد بن علي ؟ فقال رجل من القوم : أنا عندي علم من علم عمّك ؛ كنا عنده ذات ليلة في دار معاوية بن إسحاق / 41 / الأنصاري إذ قال : انطلقوا بنا نصلّي في مسجد السهلة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وفعل ؟ ، فقال : لا ، جاء أمر فشغله عن الذهاب ، فقال : أما واللّه لو أعاذ اللّه به حولا لأعاذه اللّه ، أما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه ، ومنه سار إبراهيم إلى اليمن بالعمالقة ، ومنه سار داود عليه السّلام إلى جالوت ، وإنّ فيه لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي ، ومن تحت تلك الصخرة أخذت طينة كل نبي ، وإنّه لمناخ الراكب ، قيل : ومن الراكب ؟ ، قال : الخضر عليه السّلام « 2 » » . وفيه : « عن عمّار بن اليقظان قال : كان عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة ، وفيهم رجل يقال له أبان بن نعمان ، فقال : أيّكم علم بعمّي زيد ؟ وساق الحديث - كما مرّ - إلى أن قال : كان بيت إبراهيم الذي خرج منه إلى العمالقة ، وكان بيت إدريس الذي كان يخيط فيه ، وفيه صخره خضراء فيها صورة وجوه النبيين ، وفيه مناخ الراكب يعني الخضر عليه السّلام . ثم قال : لو أن عمّي أتاه حين خرج فصلّى فيه واستجار باللّه لأجاره
--> ( 1 ) البحار 41 / 220 رقم 3 عن قصص الأنبياء ص 80 . ( 2 ) البحار 41 / 221 رقم 4 عن الكافي 2 / 494 ، باب مسجد السهلة ، الحديث 1 .