السيد حسين البراقي النجفي
59
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
واختفى الفرش الأصلي ، وحدث فرش آخر ، أحدث بعض الناس ذلك المحراب الصغير ، وفتح بابا صغيرا قريبا / 24 / منه على السطح الجديد ، واشتهر بمحرابه وبابه ، وعرضت على الوزير والحضّار فكلّهم صدّقوني وقبلوا منّي ، وصلّوا الصلاة المقررة المعهودة عند محرابه عليه السّلام عنده وقرأوا الدعاء المشهور قراءته بعد الصلاة عنده وتياسروا في الصلاة على ما رأوا في المحراب ، وأمر الوزير بزينته زائدا على زينة سائر المحاريب وتساهل المعمار فيها فحدث ما حدث في العراق ، وبقي على ما كان عليه كسائر المحاريب ، والسلام على من اتبع الهدى « 1 » ، انتهى كلامه رفع اللّه مقاماته . قال المجلسي رضي اللّه عنه ؛ « أقول : وجدت محاريب العراق وأبنيتها مختلفة غاية الاختلاف ، وأقربها إلى القواعد الرياضيّة ، قبلة حائر الحسين ( صلوات اللّه عليه ) ولكنها أيضا منحرفة عن نصف النهار ، أقلّ مما تقتضيه القواعد بقليل . وأما ضريح أمير المؤمنين عليه السّلام وضريح الكاظمين - صلوات اللّه عليهم - فهما على نصف النهار من غير انحراف بيّن . وضريح العسكريين - عليهما السلام - منحرفة عن يسار نصف النهار قريبا من عشرين درجة . ومحراب مسجد الكوفة منحرفة عن يمين نصف النهار نحوا من أربعين درجة ، وهو قريب من قبلة أصفهان ، وليس على ما ذكره السيد - رحمه اللّه - من كون الجدي قدّام المنكب ، وإلّا لكان قريبا من المغرب . وانحراف الكوفة بحسب القواعد الرياضيّة اثني عشر درجة عن يمين نصف النهار . وانحراف بغداد قريب منه . وانحراف سرّ من رأى قريبا / 25 / من ثمان درجات من جهة اليمين .
--> ( 1 ) البحار 41 / 217 - 218 .